وسط تسريباتِ المفاوضات وضغوطِ الحلفاء، باتتْ واشنطن وطهران على وشك توقيع اتفاقٍ نووي جديد يمتد لخمسةٍ وعشرين عاماً، وفقاً لما كشفتْه وكالة “رويترز” نقلاً عن مسؤولين ودبلوماسيين على اطلاع بمسار المحادثات بين البلدين.
وحَسَبَ تقريرِ “رويترز”، فإن الاتفاقَ الجديدَ يفرض على إيران تقليصَ تخصيب اليورانيوم إلى نسبةٍ لا تتجاوز ثلاثة فاصل سبعةٍ وستين في المئة والتخلص من اليورانيوم المخصب بنسبةِ ستين في المئة إمّا عَبر تصديرِه أو تخفيفِه. كما يُلزمُ طهرانَ بخفض عدد أجهزة الطرد المركزي، والموافقةِ على رقابةٍ مشددةٍ من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتقليصِ مخزونِها من اليورانيوم ليعود إلى مستوياته السابقة قبل الاتفاق السابق، مع السماح لها بالاحتفاظ بجزءٍ بسيط مقابل إرسال الباقي إلى روسيا أو دولٍ أخرى.
ومع ذلك، لا يزال بعضُ النِّقاط الخلافية قائمة، أبرزُها رفضُ إيران إدراج برنامجها الصاروخي ضمن الاتفاق، ورفضُها تفكيكَ كاملِ بنيتِها النووية. وفي هذا السياق، قال مسؤول إيراني سابق إن بلاده مستعدة فقط للتوقف عن إنتاج صواريخَ قادرةٍ على حمل رؤوس نووية، كإجراءِ حسنِ نية.
من جهته، صرّح عضو مجلس النواب الأمريكي، مايك لاولر، في مقابلةٍ متلفزة، أن أيَّ اتفاقٍ مع إيران يجب أن يتضمن وقفاً كاملًا لتخصيب اليورانيوم، محذراً من أن أيَّ مماطلةٍ إيرانية ستقود إلى “إجراءٍ عسكري”.
ويأتي هذا الاتفاقُ المحتملُ وسط ضغوطٍ إسرائيلية متزايدة، إذْ تصر تل أبيب على مطلب “صفر تخصيب” وتفكيكٍ كاملٍ للبنية النووية الإيرانية، على غرار ما جرى في ليبيا.
وكان من المفترض أن تُعقدَ جولةٌ جديدةٌ من المفاوضاتِ غيرِ المباشرة في روما هذا الأسبوع، لكن الوسيطَ العُماني أعلن تأجيلَها لأسبابٍ لوجستية.
