بمناسبة اليوم العالمي للصحافة الكردية، الذي يصادف في الثاني والعشرين من نيسان/أبريل من كل عام، نظّمت مؤسسةُ “اتحاد الإعلام الحر” احتفاليةً في مدينة قامشلي شمال وشرق سوريا، لتكريم الإعلاميين الكرد الذين بذلوا وقتهم وجهدهم لنقل الأحداث، بكل تفاصيلها وبلغتهم الأم عبر مختلف الوسائل الإعلامية، من مكتوبةٍ ومرئيةٍ ومسموعة، متحدّين المخاطر التي كثيراً ما هددت حياتهم.
في منطقةٍ مثل شمال وشرق سوريا، مليئةٍ بالتحديات والهجمات الإرهابية، والتي لم تلقَ ردعاً دولياً، برزت مبادراتٌ من مئات الشبان والشابات من مختلف المكونات، لتوثيق الانتهاكات والانتصارات. وقد كان للإعلاميين الكرد، حضورٌ ميداني لافت، خاصةً الصحفيين والصحفيات، الذين لعبوا دوراً ريادياً في نقل الحقيقة من قلب الحدث.
أما الصحفيات الكرديات، فكان حضورُهن مميزاً منذ اللحظة الأولى، إذ لم يغبنَ عن أي مؤتمرٍ أو فعالية، وكُنَّ في الصفوف الأمامية حتى في ساحات المعارك، حيث قدّمنَ حياتهن ثمناً لنقل الحقيقة، وترك بعضهن معداتهن الصحفية في الميدان، كشاهدٍ حيّ على شجاعتهن وإخلاصهن.
وتمر اليومَ الذكرى السنويةُ السابعة والعشرون بعد المئة، لصدور أول صحيفةٍ كردية، التي أطلقها مدحت بدرخان في العاصمة المصرية القاهرة، ليبدأ معها مسارٌ طويل للصحافة الكردية.. مسارٌ لم يتوقف رغم كل التحديات، بل استمر في ربط أبناءِ الشعب الكردي من مختلف المناطق، محافظاً على هويته الثقافية والتاريخية، رغم محاولات الطمس والإنكار، من أنظمة الحكم في كلٍّ من تركيا وسوريا والعراق وإيران.
