في إطار سلسلة قرارات الفصل التي تنتهجها الإدارة السورية المؤقتة بحق موظفي قطاعات عديدة في البلاد، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن مديرية الصحة في دمشق أقدمت على فصل مئات الموظفين العاملين لديها.
المرصد أوضح بأن مديرية الصّحة في الإدارة السورية المؤقتة، أصدرت قراراً بفصل ثلاثمئة وستة وثلاثين طبيباً وموظفاً في القطاع الصحي بدمشق، مضيفاً بأن القرار شمل أطباء أمضوا أكثر من عشرين عاماً في الخدمة باختصاصات مختلفة منها القلبية والعظمية، إلى جانب عددٍ من الممرضين الأكفاء وإداريين ممن ينتمون لمختلف الطوائف في المجتمع السوري.
المرصد الحقوقي، أكّد أن شعبة المفاصل العظمية أصبحت خالية من الأطباء، مشيراً إلى وضع أطباءٍ جدد غير أكفاء في الخدمة.
القرار المفاجئ هذا قُوبل برفض شعبي واسع، واصفين القرار بالتعسّفي والمجحف بحق من أمضى سنواتٍ طويلة في الخدمة الإنسانية، ولم يحملوا السلاح طيلة سنوات الحرب، فيما طالب الموظفون المفصولون بالخروج في احتجاجات تنديداً بالقرار.
لم يكن هذا القرار الصادر الأول من نوعه، فمنذ تولي الإدارة المؤقتة زمام الحكم في سوريا، أقدمت على فصل العديد من الموظفين بقطاعاتٍ مختلفة منهم من كان يعمل في مرافئ النقل البحري في الساحل السوري، وشركة السورية للطيران وقطاع الجمارك.
كما أقدمت وزارة الداخلية في الإدارة السورية المؤقتة منذ نحو شهر على تسريح العديد من عناصر الشرطة والضباط العاملين في العاصمة دمشق، إضافة لإخلاء مساكن كانت مخصّصة لهم مع عائلاتهم، على الرغم من تأكيدهم على أن خدماتهم ليست عسكرية طيلة سنوات الحرب.
