رغم سقوط النظام السوري وإنهاء حقبة مريرة من الظلم بحق المدنيين، إلا أن عهد الاستبداد والقمع يكرسه الاحتلال التركي والفصائل الإرهابية التابعة له بحق الشعب السوري وخاصة الإيزيديين، الذين عانوا ولا يزال يعانون التهجير القسري.
فبعد رحلة التهجير الأولى والتي عاشها الإيزيدون من عفرين إلى مناطق الشهباء وتل رفعت شمالي سوريا، والتي تسببت بها الفصائل الإرهابية التابعة لإنقرة، أقدمت تلك الفصائل على تهجيرهم للمرة الثانية، ليتجهوا صوبَ مناطق شمال شرق سوريا.
الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا، فتحت أبوابها لاستقبال المهجرين قسراً كما العادة، حيث كان من بين المهجرين مئات العوائل الإيزيدية، التي هُجّرت قسراً من المناطق التي شهدت تصعيداً عسكرياً هناك.
روايات المهجرين قسراً من مدينة عفرين والشهباء ومدينة حلب تعكس عمق المعاناة التي عاشوها، والجرائم التي تعرضوا لها على يد الفصائل الإرهابية التابعة للاحتلال التركي، والتي تمارس سياسة الإبادة بحق المكون الإيزيدي، وسط صمت دولي تجاه هذا المشهد.
تلك الجرائم التي تُمارَس بحق الإيزيديين هي صورة طبق الأصل للفظائع التي ارتكبها تنظيم داعش الإرهابي بحقهم في العراق، عند هجومه على سنجار في شهر آب/ أغسطس من عام 2014، حيث قتل التنظيم الإرهابي الآلاف منهم، وخطف ستة آلاف وأربعمئة وسبعة عشر إيزيدياً، بالإضافة إلى إخضاع النساء والفتيات لأشكال مختلفة من العنف بما في ذلك العبودية.
