في ظل الشكوك الجدية حيالَ إمكانية إجراء الانتخابات الفلسطينية، في موعدها المقرر أواخر تشرين الثاني/ نوفمبر 2026، أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، مرسوماً يقضي بإلغاء الانتخابات التشريعية المقررة في ذلك الشهر، وتحديد الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر 2027 موعداً جديداً لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”.
المرسوم عزا القرارَ إلى تدهور الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، والتوسع الاستيطاني، واعتداءات المستوطنين، والاقتحامات المتواصلة في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، إلى جانب القيود المفروضة على حرية الحركة والتنقل، واستمرار احتجاز أموال المقاصة الفلسطينية.
كما أوضح المرسوم أن هذه الظروف تفرض تحدياتٍ أمنية واقتصادية وإدارية تُعيق التحضير للعملية الانتخابية وإجراءها في موعدها السابق.
وفيما يتعلق بقطاع غزة، أشار إلى استمرار الظروف الأمنية والإنسانية الاستثنائية، وعدم البدء بعملية إعادة الإعمار، وعدم استكمال انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع، فضلاً عن عدم تنفيذ الترتيبات المتعلقة بنشر قوات الاستقرار الدولية وقوات الشرطة، وفق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803.
وجاء القرار عقب مشاوراتٍ مع فصائلَ وقوًى سياسيةٍ فلسطينية، وبناءً على قرار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، بهدف إتاحة المجال أمام حوار وطني شامل يعزز الوحدة الفلسطينية، ويساعد على تهيئة الظروف السياسية والأمنية المناسبة، لإجراء انتخابات حرةٍ ونزيهة وشاملة.
ودعا المرسومُ الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة إلى المشاركة في الانتخابات، مؤكداً ضرورة توفير الظروف الملائمة لإجرائها.
ويأتي القرار في ظل غياب الانتخابات الرئاسية الفلسطينية منذ عام 2005، والتشريعية منذ عام 2006، وسط انقسامٍ سياسي وجغرافي، أعقب سيطرة حركة حماس على قطاع غزة عام 2007.
