في ظل التطورات العسكرية المتسارعة التي تشهدها سوريا بعد سقوط النظام السوري واستغلال تركيا للأوضاع الراهنة وتكثيف هجماتها ضد المدنيين في شمال وشرق سوريا يثير بقاء عائلات تنظيم داعش الإرهابي في مخيم الهول شمال وشرق سوريا، مخاوف داخلية وإقليمية من وصول التنظيم إلى المخيم وتهديد الأمن والاستقرار في المنطقة.
وسبق وأن أعلنت الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا عن إحباط عدة مخططات كانت تهدف إلى تهريب عوائل داعش المحتجزين في مخيم الهول، إثر تنسيق بين قيادات التنظيم في الداخل وخارج المخيم الذي يوصف بالقنبلة الموقوتة.
وفي ظل فقدان مخيم الهول لمقومات أساسية منها التعليم والتأهيل وسط نقص الخدمات، أكدت إدارة المخيم في أوقات سابقة بأنها تحاول جاهدة تذليل العقبات وإزالة التحديات والعراقيل فيما يتعلق بالمخيم، رغم الإمكانيات المحدودة.
وبحسب مراقبين فإن الهجمات التركية المتواصلة على شمال وشرق سوريا، تشكل مناخاً مناسباً لمساعدة داعش على التحرك بحرية في مخيم الهول ومناطق أخرى بسوريا.
ومع انقلاب الأوضاع في سوريا رأساً على عقب، أعربت دول غربية عديدة عن قلقها من استغلال تنظيم داعش للأحداث في سوريا ومنها روسيا وأيضاً أمريكا حيث شدد مستشار الأمن القومي جيك سوليفان على ضرورة معالجة المخاطر المرتبطة بتغيير النظام في سوريا، ولا سيما خطر ظهور التنظيمات الإرهابية مثل داعش، والذي يمكن أن يشكل تهديداً جديداً للولايات المتحدة وإسرائيل ودول الجوار.
