يشهد السودان منذ مطلع هذا الشهر، تزايداً في وتيرة العنف والقصف المتبادل بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وخاصة في ولاية الخرطوم وإقليم دارفور، ما أسفر عن وقوع أعداد كبيرةٍ من القتلى والمصابين بين المدنيين.
آخر التطورات الميدانية كانت في ولاية شمال درافور، حيث أفادت وزارة الصحة هناك، بمقتل خمسة عشرة شخصاً، هم خمسةُ أطفال وعشرُ نساء، وإصابة أكثرَ من أربعةٍ وستين آخرين، جراء قصفٍ متبادل بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في مدينة الفاشر ومخيم زمزم للنازحين.
المتحدث باسم منسقية النازحين واللاجئين، آدم رحال، انتقد بشدة الهجمات التي تستهدف المدنيين العُزَّل في مخيم زمزم، موضحاً أن القصف تسبب بحالةٍ من الرعب والهلع في أوساط النازحين، وأجبر العشرات من الأسر على النزوح مجدداً، بعد أن عادوا مؤخراً إلى المخيم مع استتباب الأوضاع.
وشهدت الفاشر تجدداً لعمليات القصف المدفعي بين الجيش والدعم السريع، وسط اندلاع مواجهات في المحورين الشرقي والجنوبي الشرقي، باستخدام أنواع الأسلحة كافة، ما أدى لمقتل سبعة مدنيين من عائلةٍ واحدة في حي الجيل.
إلى ذلك، اتهم والي الخرطوم، أحمد عثمان حمزة، قوات الدعم السريع بارتكاب مجزرةٍ وصفها بأنها الأكبر، في محلية كرري بشمال أم درمان، بعد هجوم خلّف أكثر من خمسةٍ وستين قتيلاً ومئات الجرحى.
حمزة أدان استهداف المواطنين العُزل، وطالب المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية بتحمّل مسؤولياتها في حماية المدنيين، الذين يتم استهدافهم داخل منازلهم، وفي الأسواق، والمراكز الصحية، على حد تعبيره.
لجنة الإنقاذ الدولية: الأزمة الإنسانية في السودان هي الأكبر على الإطلاق
تطوراتٌ جاءت في وقتٍ قالت لجنة الإنقاذ الدولية، إنّ الأزمة الإنسانية في السودان أصبحت الأكبر على الإطلاق، موضحةً أن سكان السودان يمثلون عشرة في المئة من مجموع الأشخاص، الذين يحتاجون إلى المساعدة الإنسانية في العالم، رغم أنهم يشكلون أقلَّ من واحدٍ في المئة من إجمالي سكان العالم.
