تتصاعد معاناة المدنيين في مدينة منبج وريفها بشمال شرق سوريا بشكل مأساوي، حيث تجبرهم هجمات الاحتلال التركي وفصائله الإرهابية على النزوح في ظل ظروف قاسية.
هذه الهجمات الوحشية لا تستهدف فقط البنى التحتية والممتلكات، بل تستهدف أيضاً المدنيين الآمنين في بيوتهم، مما يشكل تهديداً حقيقياً لحياتهم ويهدد بتفاقم الأزمة الإنسانية في المنطقة.
حجم الكارثة الإنسانية يزداد في منبج مع حلول فصل الشتاء القارس، حيث يعاني النازحون من نقص المأوى والطعام والدواء، ويتعرضون لأخطار التجول في الطرقات وعبر الأراضي الزراعية بحثًا عن مأوى آمن.
هذه الهجمات تتجاوز حدود القصف العشوائي، لتصل إلى حد طرد السكان من بيوتهم بالقوة، الأمر الذي يشكل انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، فالفصائل الإرهابية المتحالفة مع تركيا تزرع الرعب والخوف في نفوس المدنيين، مما يهدد حياتهم وسلامتهم.
إن استمرار هذه الهجمات دون رادع يهدد بارتكاب مجازر بحق المدنيين في منبج. لذلك، فإن المجتمع الدولي والدول الفاعلة في الملف السوري خاصةً التحالف الدولي مدعوة إلى التدخل العاجل لوقف هذه الهجمات وإدانة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ترتكب في المنطقة.
إن الأزمة الإنسانية في منبج تتطلب تحركًا عاجلًا من المجتمع الدولي والضغط على تركيا لوقف دعمها للفصائل الإرهابية والتوقف عن انتهاك سيادة سوريا، ومنعها من استغلال ما تمر به البلاد بعد سقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد.
