في النزاعات والحروب الدائرة دائماً مايكون للنساء النصيب الأكبر من المعاناة، حيث تظل قصص وشهادات النساء المهجرات شهادة حية على القسوة والظلم، وأصواتهن تمثل صرخة العدالة والكرامة التي ينشدها الجميع، لذا يجب أن يصل صدى معاناتهن إلى مسامع العالم أجمع، من أجل تحفيز العمل الإنساني والدعم اللازم.
الكثير من النساء فقدن عائلاتهن أثناء رحلة النزوح على يد الفصائل الإرهابية التابعة للاحتلال التركي، وتجربتهن مليئة بالألم والفقد ما جعل حياتهن جحيماً.
بحثاً عن محاولة عيش أخرى، وبعضاً من الأمان، وجد الكثير من نازحي عفرين المحتلة، خلال الساعات القليلة الماضية، أنفسهم، عالقين بين ضفتي الصمود رغم الحرب الضّارية فوق رؤوسهم وبين خيار النزوح، فكان الأخير السبيل الوحيد للنجّاة بأنفسهم.

رحلة النزوح تسرق من الإنسان قيمته حتى يصل إلى مراحلها الأخيرة ببقايا مشاعر، كدمية مجردة من الروح.. والطريق قاسية مليئة بالأشواك والعثرات التي تطئها أقدامهم ويسلكها النازحون بين الجبال حتى يصلون إلى الضفة الأخرى.. وقد تمزقت ونزفت أقدامهم، فوصلوا بقلب مجروح وجسدٍ منهك، ومشاعر مترامية.


