لم يكن رئيس النظام التركي رجب أردوغان ليفوّتَ فرصةَ حضور “القمة العربية الإسلامية غير العادية” التي انعقدت في العاصمة السعودية الرياض، ليطلَّ من خلالها على أنه من المكلومين لما يجري في قطاع غزة الفلسطيني ويمرر رسائلَه الخاصة فيما بعد.
وعلى هامش هذه القمة التقى أردوغان، الإثنين، ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، في الفندق الذي استضاف قمةَ الرياض، بشكل مغلق بعيداً عن وسائل الإعلام.
سياساتٌ مضطربة ومريبة يمارسها أردوغان، حيث رأى محللون سياسيون أنه لا يستقر على حالٍ ومليءٌ بالتناقضات السياسية، فأظهرت مثلاً مشاهدُ من القمة العربية الإسلامية غيابَ أردوغان عن مقعده خلال كلمةَ الرئيس السوري بشار الأسد.
وخلال مغادرةِ أردوغان السعودية، ذكرت وسائلُ إعلامية أنه أدلى بتصريحاتٍ صُحُفية في الطائرة أعرب خلالها مجدداً عن أمله في لقاء الرئيس السوري بشار الأسد الذي لم يقدم له أيَّ مقترحاتٍ جديةً من أجل الحوار معه.
وفي زيادةٍ لتناقضات نظام أردوغان، أكد وزيرُ دفاعه يشار غولر قبل ذلك بيوم أن تركيا لن تنسحب من سوريا، في حين ينادي أردوغان في المحافل الإعلامية بضرورة انسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة ولبنان، متجاهلاً وضعَ قواته وفصائله الإرهابية في الشمال السوري.
وبينما أخذ أردوغان يتباكى في كلمته بالقمة على حال الفلسطينيين في قطاع غزة، مجرّما القصفَ الإسرائيلي هناك، يبدو أنه تناسى قيامَه بذات الدور مع اختلاف ميادين القصف،فهو الذي يتخذ من شمال وشرق سوريا مسرحاً لاعتداءاته.
