أظهرت دراسة حديثة أجراها فريق بحثي أسترالي، بأن الوقوف لفترات طويلة قد يزيد خطر مشاكل الدورة الدموية، بما في ذلك تجلط الأوردة العميقة، وذلك في تحدٍّ للاعتقاد السائد بأن الوقوف مطولاً يمكن أن يحسّن صحة القلب.
وأقدم الباحثون، خلال الدراسة، على تتبع أنماط ممارسة الرياضة لأكثر من 80,000 بالغ، وخلصوا إلى أن الوقوف لمدة ساعتين يومياً، لم يكن له تأثير كبير على تقليل احتمالية الإصابة بمشاكل القلب والأوعية الدموية، وزاد خطر المشاكل الدموية بنسبة 11 في المئة مع كل نصف ساعة إضافية من الوقوف.
وحلل الباحثون بيانات المشاركين الذين ارتدوا أجهزة تتبع الحركة، على مدى سبعة أعوام، حيث عانى نحو 8 في المئة من مشاكل قلبية وعائية مثل أمراض القلب أو السكتة الدماغية، بينما أفاد أكثر من 2 في المئة بمشاكل في الدورة الدموية، مثل: الدوالي، وتجلط الأوردة العميقة.
ووجد الباحثون أن حتى بضع ساعات من الوقوف زادت بشكل كبير من خطر المشاكل الدموية، في المقابل، قلل الجلوس لمدة تتراوح بين ست إلى عشر ساعات من هذا الخطر بشكل طفيف، ومع ذلك، زادت كل ساعة إضافية من الجلوس فوق عشر الساعات من احتمال حدوث مشاكل في الدورة الدموية بـ 26 في المئة.
وتسلط النتائج الضوء على أن الجلوس لفترات طويلة مضر بالصحة، وأوصى الباحثون بوجوب ممارسة الرياضة بانتظام بدلاً من الاعتماد على الوقوف فقط لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
