تحذيرات شديدة أطلقتها المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية في إقليم شرق المتوسط، حنان بلخي، بشأن الوضع الإنساني المتدهور في السودان، حيث حذرت من أن النزاع المستمر قد يتسبب في كارثة إنسانية واسعة النطاق، مع ارتفاع معدلات الوفيات بسبب سوء التغذية والأمراض المعدية.
وخلال مؤتمر صحفي عقدته في القاهرة، أكدت بلخي أن الحرب في السودان تتسبب في معاناة إنسانية هائلة، خاصة للأطفال والأمهات الذين يعانون من سوء التغذية، مشيرة إلى أن عدم حصولهم على الرعاية الصحية اللازمة يؤدي إلى وفاة أعداد كبيرة منهم.
بلخي أضافت، أن تفشي مرض الكوليرا في أنحاء واسعة من السودان يزيد من تفاقم الأزمة الصحية، حيث تجاوز عدد الحالات المسجلة هذا العام عشرين ألف حالة، مما يمثل تهديداً خطيراً على حياة السكان.
من جانبه، أكد مدير الطوارئ الإقليمي بمنظمة الصحة العالمية، ريتشارد برينان، على صعوبة الوصول إلى المناطق المتضررة وتقديم المساعدات الإنسانية اللازمة.
برينان أوضح، أن منظمة الصحة العالمية تعمل على مكافحة انتشار مرض الكوليرا من خلال حملة تطعيم واسعة النطاق، حيث وصلت بالفعل واحد فاصلة أربعة مليون جرعة من اللقاح إلى السودان، ومن المتوقع وصول اثنين فاصلة اثنين مليون جرعة أخرى قريباً.
ووفقاً لمنظمة الأممية، فإن خمسة وسبعين في المئة من المرافق الصحية في العاصمة الخرطوم خرجت عن الخدمة، وأن الوضع في غرب وجنوب السودان أسوأ بكثير.
وبهذا الشأن جددت منظمة الصحة العالمية نداءاتها للمجتمع الدولي لتقديم الدعم اللازم للسودان، وتوفير التمويل اللازم لتقديم المساعدات الإنسانية الطارئة، والعمل على وقف النزاع المسلح، والحفاظ على حياة المدنيين.
ويرى مراقبون، أن الوضع الإنساني في السودان يتطلب تدخلاً عاجلاً وحاسماً من قبل المجتمع الدولي، حيث إن استمرار النزاع سيؤدي إلى تفاقم الأزمة الصحية والغذائية، وتهديد حياة الملايين من المدنيين.
