مع تواصل المحادثات الأولية بين طرفي النزاع اليمني برعاية الأمم المتحدة، ذكرت مصادر إعلامية، بأن المبعوث الأممي مارتن غريفيث، قدم مقترحا يتضمن انسحاب الطرفين المتحاربين من مدينة الحديدة، وتشكيل لجنة مشتركة أو كيان مستقل لإدارة المدينة الساحلية ومينائها الاستراتيجي.
وأضافت المصادر أن من الممكن أيضا نشر مراقبين من الأمم المتحدة، وأن المناقشات لا تزال مستمرة حول قضايا قد تكون الأصعب والأهم مثل وضع الحديدة وإعادة فتح مطار صنعاء الدولي.
ولم يتضح بعد ما إذا كان الحوثيون، أو الحكومة اليمنية المدعومة من التحالف العربي سيقبلون الاقتراح الذي قدم خلال محادثات السلام الجارية بالسويد والتي تهدف إلى تجنب هجوم شامل على الحديدة.
ومن حيث المبدأ يقبل الطرفان على دور للأمم المتحدة في الميناء، لكنهما يختلفان بشأن من يتعين أن يسيطر على المدينة نفسها.
وبالرغم من تعقيدات المشهد برمته، إلا أن ضغوطا دولية تُمارس على المتحاورين في السويد، حيث تشير معلومات إلى أن سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الأمن الدولي يشاركون في المحادثات ويضغطون للموافقة على الاقتراح الخاص بالحديدة.
ونقلت وكالة رويترز عن مصادر لم تسمها أن غريفيث جمع زعماء الوفدين معا للمرة الأولى في اجتماع حضره السفراء الخمسة يوم الثلاثاء، فيما قال مصدر من الأمم المتحدة في وقت لاحق إن الأمين العام للمنظمة الدولية أنطونيو غوتيريش، سيحضر ختام محادثات السلام يوم الخميس.
وتريد الأمم المتحدة الاتفاق على إجراءات لبناء الثقة وهيئة حكم انتقالية لتمهيد الطريق أمام مفاوضات سياسية لإنهاء الصراع، الذي أودى بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص.
وكان الطرفان اتفقا على تبادل قرابة 15 ألف أسير، وقال مندوبون في المحادثات إن المبادلة ستجرى عبر مطار صنعاء الذي يسيطر عليه الحوثيون، ومطار سيئون الخاضع لسيطرة حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي، في عملية تشرف عليها الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر.
88
