تستمرُ الأوضاع الميدانية على الساحةِ السورية في التصعيدِ بشكلٍ عام وخاصةً في المناطقِ التي لا تزالُ تسيطرُ عليها المجموعات الإرهابية المسلحة وبالتحديد في دير الزور آخرِ معقلٍ لتنظيمِ داعش الإرهابي.
وفي خطوةٍ تصعيدية لها دلالاتُها الزمنية والمكانية، أمرت وزارةُ الدفاعِ الروسية نقلَ كتيبةٍ من الصواريخِ المضادةِ للطائرات مع مشغلينَ روس، من مصياف التابعةِ لمحافظةِ حماة إلى محافظة دير الزور شرقي سوريا. قرب وجودِ التحالفِ الدولي بقيادةِ الولايات المتحدة.
ووفق مصادر إعلامية فإن الكتيبة مجهزة بثمانيةِ قاذفات، وتضم ما بين 50 إلى 70 صاروخاً، في حين لم يصدر أي تصريحٍ من وزارةِ الدفاع الروسية حول ذلك.
هذه الخطوة الروسية تأتي بعد أنباءٍ تواردت في الآونة ِالأخيرة مفادُها انتشارُ عشراتِ العناصر والمدرعات التابعة للقوات الروسية في ريف البوكمال شرقي سوريا في تشرين الأول الماضي، تموضعت في عدِة مواقع قريبة من مواقع الميليشيات الإيرانية.
وسلمت موسكو نظام الأسد منظومة الدفاع الجوي المتطورة “إس-300” في تشرين الأول/أكتوبرالماضي، عقب إسقاطِ دفاعاتِ نظامِ الأسد الجوية طائرة روسية من طراز “آيل” عن طريق الخطأ قتل على متنها 14 عسكرياً روسياً، أثناء هجومٍ لطائراتٍ إسرائيلية استهدفت مواقع للميليشياتِ الإيرانية وحزبِ الله اللبناني قرب مدينةِ اللاذقية.
الرئيسُ الروسي فلاديمير بوتين، قررَ بعد حادثةِ إسقاطِ طائرةٍ روسية في منتصفِ أيلول الماضي، إرسالَ منظومةِ «إس 300» المتطورة إلى سوريا، لتضافُ إلى منظومتي «إس 400» و«إس 300» العادية اللتين نشرتهما موسكو سابقاً.
تحرك ٌعلى الأرض سيُعقِّدُ تحركاتِ طائراتِ التحالف الدولي ضد «داعش» الإرهابي شرق نهر الفرات. حيث تدور هناك معركةٌ عنيفة بين قوات سوريا الديمقراطية وتنظيم داعش الإرهابي.
وتتشارك عدةُ أطرافٍ في السيطرة على محافظة دير الزور شرقي سوريا، حيث تسيطر قوات النظام وميليشيات إيرانية والقوات الروسية على مركزِ المحافظة وبعضِ المدن المحيطة، فيما حررت قوات سوريا الديمقراطية المدعومةِ من قبلِ قوات التحالف الدولي بقيادةِ واشنطن، القسم الآخر في المحافظة والتي لازالت المعركة قائمة في اخرِ جيبٍ وبالتحديد في هجين.
الجدير بالذكر أن موسكو وواشنطن وقعتا في أيار العام الماضي، مذكرةَ تفاهمٍ لمنعِ الصدام بين طائراتِ الطرفين، حيث يرى مراقبون أن الخطوةَ الروسية لها تداعياتٌ بعيدةُ المدى على قواتِ التحالف الدولي وخصوصاً الأمريكية الموجودة في منطقةِ التنف المعروفة بمنطقة ِالـ55، إضافةً إلى تداعياتِها على الميليشياتِ الإيرانية المتمركزة على الحدود العراقية السورية، وعدم قدرةِ الطائرات الإسرائيلية الجوية على مهاجمةِ مواقع هذه الميليشيات في تلك المنطقة.
102
previous post
