أجرت 9 وسائل إعلام دولية، تحقيقا صحفيا مشتركا، بتنظيم من “CORRECTIV”، وهي مؤسسة ألمانية غير ربحية معنية بالتحقيقات الصحفية، تناولت فيها عمليات الخطف والاختفاء القسري والتعذيب التي يمارسه النظام التركي بحق المدنيين، والتي تم توثيقها بالشهادات ومقاطع فيديو.
الجرائم التي يعاقب عليها القانون في دول العالم، مباحة في تركيا، والنظام نفسه يقف وراء ذلك، فهو يحاول من خلالها القضاء على جميع من يشتبه بارتباطهم بجماعة فتح الله غولن، الذي يزعم الرئيس التركي رجب طيب اردوغان وقوفه خلف الانقلاب المزعوم الذي شهدته البلاد عام 2016، متوعدا في خطاب في يوليو الماضي، بأنهم سيعيدون رجال غولن الذين هربوا ويعتقدون بأنهم في أمان، واحدا تلو الآخر”.
الانقلاب المزعوم أباح لأردوغان إصدار أوامر بشن حملة اعتقالات وحشية، أسفرت عن اعتقال 160 ألف شخص، منهم مدرسين وقضاة وصحفيين ورجال شرطة، بالإضافة إلى طرد 150 ألف شخص من مناصبهم، حسب ما ذكرت الأمم المتحدة.
النظام التركي لم يكتف “باقتناص” معارضيه وكل من يشك بولائه داخل البلاد، بل نفذ أيضاً عمليات خطف في 18 دولة، منها “كوسوفو، ومولدوفا، وأذربيجان، وباكستان، وغابون، وأوكرانيا”، والتي اعترف بها الرئيس التركي بنفسه، على عكس عمليات الخطف التي تحدث داخل البلاد وينكرها النظام.
وفي سبتمبر الماضي خطفت السلطات التركية 7 رجال يعملون في مدرسة تابعة لغولن، وأعادتهم من مولدوفا إلى تركيا.
وقالت وسائل إعلام في مولدوفا، إن عناصر من الشرطة المحلية ألقوا القبض على الرجال في المدرسة، أو خلال ذهابهم إليها، ونُقلوا جوا إلى مطار بالقرب من إسطنبول.
ووفقا لمسؤولين أتراك، فإن السلطات التركية خطفت 100 رجل وأعادتهم إلى تركيا، من 18 دولة. وقد قدمت مؤسسة العفو الدولية شكاوى بشأن عمليات الخطف هذه، التي تعتبر مخالفة للقانون الدولي.
ووفقا لعائلات المختطفين، فإن معظمهم يتلقون اتهامات متعلقة بالإرهاب لدى عودتهم إلى تركيا، ويتم وضعهم في سجون “عادية”، وليست كتلك المنشآت السرية التي يوضع فيها المختطفون داخل البلاد.
