رغم الضغوطات الأمريكية ضد إيران تحرص ألمانيا على تطوير علاقاتها العلمية والاقتصادية مع طهران.
ففي تشرين الأول أكتوبر الفائت، قفزت الصادرات الألمانية إلى إيران بنسبة خمسة وثمانين في المئة، قبل شهر من إعادة واشنطن فرض عقوبات على طهران من أجل خنق قطاعها النفطي.
هذه القفزة تعطي إشارة على رغبة الشركات الألمانية الصغيرة والمتوسطة الحجم في الاستمرار بتعاملاتها التجارية مع طهران، على الرغم من مخاطر إدراجها على القائمة السوداء الأمريكية بسبب عدم تجاوبها مع العقوبات.
وتكشف البيانات الرسمية لدى مكتب الإحصاءات الوطنية بأن إجمالي حجم السلع الألمانية التي جرى تصديرها لإيران في أكتوبر تشرين الأول، زادت بنسبة خمسة وثمانين في المئة وهو أكبر حجم شهري منذ العام ألفين وتسعة.
وتوجد قرابة ألف شركة من الشركات الألمانية الصغيرة والمتوسطة الحجم لديها علاقات تجارية مع إيران، وأسست مئة وثلاثون شركة فروعاً لها في البلاد.
وخشية من العقوبات الأمريكية انسحبت شركات عالمية عملاقة من إيران بينها شركة سيمنس الألمانية للهندسة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعاد فرض عقوبات على إيران في الخامس من نوفمبر تشرين الثاني الماضي، بعد خروج واشنطن من الاتفاق النووي مع طهران.
وتهدف العقوبات الأمريكية إلى شل الاقتصاد الإيراني المعتمد بالدرجة الأولى على النفط وإجبارها على التخلي عن برنامجها للصواريخ البالستية والتوقف عن دعم فصائل مسلحة في الشرق الأوسط، فيما يعتزم الاتحاد الأوربي إلى تأسيس نظام لتسهيل التجارة مع إيران لتجنب العقوبات الأمريكية.
وتعارض كل من إسرائيل والولايات المتحدة استمرار التجارة مع إيران، وتقولان إن الحرس الثوري الإيراني الذي بيده حصة كبيرة من الاقتصاد المحلي سيستخدم مكاسب التجارة لتمويل أنشطة عسكرية عدائية في الشرق الأوسط.
77
previous post
