خلال جلستها الطارئة التي عقدتها يوم الأربعاء، اعتمدتِ الجمعيةُ العامة للأمم المتحدة، قراراً غيرَ ملزم يدعو إسرائيل لإنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة خلال عام، بعد مشروع قرار تقدمت به السلطة الفلسطينية حول ذلك.
القرار استند إلى رأي استشاري صادر عن محكمة العدل الدولية في تموز/يوليو الماضي بناءً على طلب الجمعية العامة، أكدت فيه أن الوجود الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة “غير قانوني”، وأن “إسرائيل ملزمة بإنهائه في أسرع وقت”.
وتم اعتماد القرار بأغلبية مئة وأربعة وعشرين صواتاً مقابلَ أربعة عشر معترضاً من بينهم الولايات والمتحدة وإسرائيل، والذي يطالب تل أبيب بـإنهاء وجودها غيرِ القانوني في الأراضي الفلسطينية خلال عام كحد أقصى، ووقف بناء المستوطنات الجديدة، وإعادة الأراضي المصادرة، والسماح بعودة اللاجئين الفلسطينيين، واتخاذ تدابيرَ لمنع تصدير الأسلحة إلى إسرائيل.
البعثة الفلسطينية لدى الأمم المتحدة رحبت بالقرار ووصفته بالتاريخي، فيما نددت الخارجية الإسرائيلية بالقرار ووصفته بـ”المخزي”، مضيفةً في منشور على منصة إكس أن القرار منحازٌ ومنفصلٌ عن الواقع، ويشجع الإرهاب ويضر بفرص السلام، حسب تعبيرها.
ورحبت العديدُ من الدول العربية باعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة لقرارها الأخير، وطالبت بترجمة ملموسة له، فيما وصف ممثل السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، القرار بأنه “ذو أهمية كبيرة”، معتبراً أن اعتماده يؤكد مجدداً حق الفلسطينيين في تقرير المصير.
بالمقابل، صوتت الولاياتُ المتحدة ضد القرار، ووصفت السفيرة الأمريكية ليندا توماس غرينفيلد القرار بالمنحاز، معتبرةً أنه لا يساهم في تحقيق تقدم نحو حل الدولتين.
