على وقع الحرب المستمرة في السودان، بين الجيش وقوات الدعم السريع، منذ نيسان أبريل عام ألفين وثلاثةٍ وعشرين، وفي ظل تنامي المخاطر التي قد تَلحق بالمدنيين، جراء هذا الصراع بين الطرفين، حذرت منظمة الصحة العالمية من انتشار المجاعة في السودان.
المنظمة وصفت الوضع في البلاد بالكارثي، مشيرةً إلى أنه يتطلب اهتماماً دولياً عاجلاً، مشيرةً إلى أن العرق قد يكون عاملاً مؤثراً على الاهتمام الدولي.
رئيس المنظمة تيدروس غيبريسوس وخلال زيارةٍ إلى السودان، التقى بالنازحين وزار مستشفياتٍ تشهد معاناةً غيرَ مَسبوقة، وأكد أن الوضع في السودان مقلقٌ للغاية، وأن النزوحَ هناك هو الأكبر في العالم حالياً، وأن المجاعة تنتشر في كل مكان، وفق تعبيره.
وأشار إلى أن ما يزيد على اثني عشر مليونَ شخصٍ قد نزحوا بالفعل، وأن نحو خمسةٍ وعشرين مليونَ شخص، أي نصف سكان البلاد، بحاجةٍ ماسةٍ إلى الدعم الإنساني.
غيبريسوس الذي زار مخيمات النازحين والمستشفيات، التي تعجُّ بالأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد، أعرب عن استيائه من الفجوة الكبيرة في الاستجابة الإنسانية، مشيراً إلى أن السودان وأزماتٍ أخرى في إفريقيا، لم تحظَ بنفس الاهتمام الدولي، الذي حصلت عليه أزماتٌ إنسانيةٌ أخرى، مثل النزاع في أوكرانيا.
ومنذ بداية الحرب قتل آلاف المدنيين، إلى جانب نزوح الملايين منهم داخل وخارج السودان، ويعيش معظمهم في ظروفٍ إنسانية قاسية، وفق تقاريرَ وكالاتٍ ولجان، وبرامجَ مختصةٍ تابعة للأمم المتحدة.
