بين التهديد بالحسم العسكري والمفاوضات، تتواصل في الفترة الأخيرة الحرب بالسودان، بالتزامن مع جولةٍ من المحادثات يعقدها طرفا الصراع كلٌّ على حِدة مع أطرافٍ مختلفة، الظاهر فيها أنها تسعى لإنهاء الحرب، إلا أنها تخفي وراءَها البحثَ عن مطامعَ في بلدٍ أنهكته الحروب.
جوبا عاصمة جنوب السودان، تحتضن جولةً جديدةً من المباحثات، وهذه المرة تجمَع قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان ورئيس جنوب السودان سيلفا كير ميارديت، والرئيس الإريتيري أسياس أفورقي، والهدف المعلن هو مناقشة وقف الحرب في السودان.
وسائلُ إعلامٍ سودانية، أشارت أن القمةَ الثلاثية ستناقش الحربَ المستمرة منذ منتصف نيسان/ أبريل من العام الماضي، وسُبل التوصل إلى السلام، بعد ما أثّرت الحرب بصورةٍ كبيرة على اقتصاد جنوب السودان، بسبب توقف صادرات النفط الجنوبي عبر الأنابيب إلى ميناء بورتسودان.
كما أشارت المصادر إلى أن المجتمعين سيناقشون تأثيرَ الحرب السلبي على واردات إرتيريا من السودان، إثر التضخُّم الكبير في الاقتصاد السوداني، بالإضافة لمئات الآلاف من اللاجئين السودانيين، الذين نزحوا إلى جنوب السودان وإرتيريا.
ومن المفترض أن تناقش القمة بحسب المصادر، ملف التدخلات الخارجية، التي انعكست بشكلٍ سلبيٍّ على السودان، والعمل على ضرورة إحلال السلام، عبر حوارٍ سوداني سوداني يُفضي إلى إنهاء الأزمة.
وسبق لعاصمة جنوب السودان، أن احتضنت في العام ألفين وعشرين، اجتماعاتٍ أفضت إلى توقيع اتفاقية سلامٍ بين الحكومة الانتقالية في السودان، والعديد من الفصائل المتحاربة الرئيسية في البلاد.
