في ظل المعاناة المستمرة للشعب اليمني، جراء الصراع المستمر في البلاد منذ قرابة عقد من الزمن، تفيد الأنباء الواردة من هناك عن تفشي مرض الكوليرا، مع استمرار هطول الأمطار الموسمية.
منظمة الأمم المتحدة للطفولة يونيسيف، أعلنت عن عودة تفشي مرض الكوليرا، معربة عن خشيتها من أن يتدهور الوضع نحو الأسوأ خلال موسم الأمطار الحالي المستمر في البلاد.
وقالت المنظمة الأممية في بيان أنه أُبلغ عن أكثر من مئة واثنين وسبعين ألف وثلاث وعشرين حالة إسهال مائي حاد وحالات كوليرا مشتبه بها في اليمن، مع ستمئة وثمان وستين حالة وفاة مرتبطة بها.
وكشف البيان عن وجود أكثر من ألف وخمسمئة حالة، مبلّغ عنها يومياً خلال الأسابيع القليلة الماضية، في حين أن عدد الحالات أقل بكثير من حالة تفشي المرض السابقة التي كانت بين عامي ألفين وستة عشر وألفين وواحد وعشرين عندما أُبلغ حينها عن أكثر من مليوني حالة مشتبه بها وأربعة آلاف حالة وفاة.
بيان المنظمة أوضح أن الأشخاص الذين يعيشون في مناطق لا تتوفر فيها إمكانية الحصول على مياه الشرب الآمنة وخدمات الصرف الصحي والنظافة مثل مخيمات النازحين، هم الأكثر عرضة لخطر الإصابة بالمرض، حسب وصفه.
وحذر البيان من انهيار النظام الصحي الهش في البلاد، في ظل مخاطر تفشي وباء الكوليرا، لا سيما في موسم الفيضانات والأمطار الغزيرة الموسمية.
رئيس قسم الصحة في اليونيسف في اليمن كبير حسن ،عبر عن قلقه من زيادة حالات الكوليرا، التي يمكن أن تتفاقم بسرعة في حال لم تُتخذ إجراءات عاجلة وكافية ومتعددة القطاعات.
وأكد حسن أن اليونيسيف استثمرت في أكثر من ثلاثة آلاف ومئتي مركز للرعاية الصحية الأولية، والتي تواصل لعب دور حيوي في الاستجابة لهذا التفشي، مشيراً إلى حاجتهم إلى دعم إضافي وعاجل لتعزيز قدرة هذه المرافق على التعامل مع الاحتياجات المتزايدة.
