في مثل هذا اليوم، وقبل أحد عشر عاماً، استفاق أهالي الغوطة بريف العاصمة السورية دمشق، على مجزرةٍ أودت بحياة أكثرَ من ألفٍ وأربعِمئة شخص، جرّاء هجومٍ لقوات الحكومة السورية باستخدام الأسلحة الكيماوية، إضافةً لآلاف المصابين، بأعراض استخدام الكيماوي، بينها الاختناق، واحمرارُ وحكة العينين، والتشنجاتُ العضلية وفقدان الوعي.

أحد عشر عاماً وما تزال التنديدات تتوالى، من دولٍ ومنظمات، حقوقيةٍ ودولية، وجهاتٍ وطنيةٍ محلية، لمحاسبة مُرتكبي المجزرة، الذين ضربوا القوانين الدولية بعرض الحائط، دون أن تجد العدالةُ إلى يومنا هذا طريقها، وسط تغاضي المجتمع الدولي عن القيام بواجباته تجاه الجُناة.
ألمانيا
المبعوث الخاص لسوريا يطالب دمشق بالكشف عن مخزونها للأسلحة الكيماوية
وبمناسبة الذكرى الحادية عشرة لهجوم الغوطة الكيماوي، عام ألفين وثلاثة عشر، والذي وجهت تقاريرُ دوليةٌ أصابعَ الاتهام إلى دمشق باستخدام غاز السارين، دعا المبعوث الألماني إلى سوريا ستيفان شينك، في منشورٍ على منصة إكس، لتعاون دمشق مع المنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيمائية، والكشف عن مخزونها، كخطوةٍ نحو توفير المساءَلة والظروف للمصالحة.
المبعوث الألماني قال، إن حادثةَ الغوطة أجبرت دمشق على الانضمام إلى منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، مضيفاً أنها لا تتعاون، ولم تعلن عن كل أسلحتها الكيميائية ومنشآتها، ولم تدمّرها.
شمال وشرق سوريا
مسد يطالب بفتح تحقيق دولي مستقل لمحاسبة مستخدمي الكيماوي بالغوطة
من جانبه دعا مجلس سوريا الديمقراطية، لفتح تحقيقٍ دوليٍّ لمحاسبة المتورطين في استخدام الأسلحة الكيماوية في مجزرة الغوطة، مشددًا على أهمية حماية المدنيين السوريين، من كل أشكال العنف والانتهاكات.
وفي بيانٍ له اعتبر مسد، أن مرورَ أحد عشر عاماً على مجزرة الغوطة، دون تحقيق العدالة، يشكّل وصمةَ عارٍ على جبين المجتمع الدولي، الذي قال إنه فشل حتى الآن في محاسبة مرتكبي هذه المجزرة، وفي تقديم الدعم اللازم للضحايا وعائلاتهم، مما يشكّل سابقةً خطيرةً في القوانين الدولية، ويفاقم من معاناة ومأساة الشعب السوري.
ودعا بيانُ مسد، إلى تعزيز الجهود الدولية لحماية المدنيين السوريين، من كل أشكال العنف والانتهاكات، والعملِ على إيجاد حلٍّ سياسي شامل للأزمة السورية، يستند إلى قرارات الشرعية الدولية وقرار مجلس الأمن اثنين وعشرين أربعةٍ وخمسين، وبما يحقق تطلعات الشعب السوري في الحرية والكرامة.
