“ارتفاعٌ مُقلق في الإعدامات”.. بهذه العبارة علّقت منظمة هيومن راتيس ووتش، على حالات الإعدام التي نفذتها السلطات الإيرانية، بحق سبعةٍ وثمانين شخصًا، في غضون شهر، منها تسعةٌ وعشرون حالةً في يومٍ واحد، وذلك بُعيد الانتخابات الرئاسية التي شهدتها البلاد، أواخر شهر حزيران / يونيو الفائت.
ونقلًا عن منظماتٍ غير حكومية، معنيةٍ بحقوق الإنسان في إيران، فإن الأخيرةَ أقدمت على تنفيذ إعدامٍ جماعي، بحق تسعةٍ وعشرين سجينًا، ستةٌ وعشرون منهم في سجن قزل حصار، وثلاثةٌ آخرون في سجن كرج المركزي، الواقعَيْن في محافظة ألبرز شمالي البلاد، وذلك صباحَ السابع من آب / أغسطس ألفين وأربعةٍ وعشرين.
رايتس ووتش تطرّقت إلى جريمة إعدام المعارض الكردي رضا رسايي، وقالت إنه أُعدمَ في السادس من آب / أغسطس، في سجن ديزيل آباد في كرمانشاه غرب إيران، دون إشعارٍ مُسبقٍ لعائلته. وأضافت أنه اعتُقل خلال احتجاجات “المرأة، الحياة، الحرية” التي عمّت أنحاء إيران عام ألفين واثنين وعشرين، بعد مقتل جينا أميني على يد الشرطة، مؤكدةً أن إعدامَهُ جاء بعد محاكمةٍ جائرة، استندت إلى اعترافاتٍ قسريةٍ انتُزعت منه تحت وطأة التعذيب.
وبتاريخ الثامن من آب / أغسطس الحالي، أيدت المحكمة العُليا بإيران قرارَ محكمة مشهد، بإعدام ستة سجناءَ سياسيين، في سجن وكيل آباد شرقي إيران.
وبحسب ناهيد نقشبندي، الباحثة الإيرانية بالإنابة في هيومن رايتس ووتش، فإن السلطاتِ الإيرانيةَ تنفذ موجةَ إعداماتٍ وصفتها بالفظيعة، بينما كانت تروّج لانتخاباتها الرئاسية الأخيرة، بأنها دليلٌ على تغييرٍ حقيقي. وقالت إن على الرئيس الإيراني الجديد، مسعود بزشكيان، التدخل فوراً لإلغاء أحكام الإعدام الحالية، ووقف عقوبة الإعدام، واتخاذ خطواتٍ لإصلاح القضاء”.
يشار إلى أن منظماتٍ حقوقيةً محليةً وإقليمية ودولية حول العالم، من بينها منظمة العفو الدولية، طالبت في رسالةٍ مشتركةٍ لجميع أعضاء البعثات الدبلوماسية، لدى الأمم المتحدة، بدعم الدول الأعضاء لقرارٍ في الجمعية العامة، يعالج انتهاكات حقوق الإنسان في إيران.
