تتجه الأزمة الأوكرانية نحو منعطف خطير مع تصاعد التوتر بين موسكو وكييف، حيث أطلقت روسيا اتهامات خطيرة لأوكرانيا بالتخطيط لمهاجمة محطة كورسك النووية، مهددة بردّ قاسٍ في حال تنفيذ هذا الهجوم.
يأتي هذا التصعيد في ظل استمرار المعارك الشديدة في منطقة كورسك، والتي شهدت توغلاً أوكرانياً واسعاً منذ بداية الشهر.
وعلى وقع التقدّم العسكري لأوكرانيا، اتهمت وزارة الدفاع الروسية، كييف، بشكل مباشر بالتخطيط لاستهداف محطة كورسك النووية، محذرة من أن أي هجوم على هذه المنشأة الحيوية سيؤدي إلى تلوث إشعاعي واسع النطاق. وأكدت موسكو أن قواتها تسيطر على المحطة وأنها ستردّ بحزمٍ على أيّ عدوان.
في السياق ذاته، اتهمت روسيا أوكرانيا أيضاً باستهداف محطة زابوريجيا النووية، والتي تعد أكبر محطةٍ نووية في أوروبا وتقع تحت السيطرة الروسية. وقالت إن طائرة مسيرة أوكرانية أسقطت عبوةً ناسفة بالقرب من المحطة، مما يعرض حياة العاملين فيها للخطر.
من جانبها، نفت أوكرانيا بشكلٍ قاطع الاتهامات الروسية، ووصفتها بأنها “دعاية مجنونة”. وأكدت وزارة الخارجية الأوكرانية أن بلادها ليس لديها أيّة نيّة أو قدرة على تنفيذ مثل هذه الهجمات.
زيلينسكي: القوات تعزز مواقعها في كورسك الروسية وتواصل تقدمها
في الوقت نفسه، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن قوات بلاده واصلت تقدمها في منطقة كورسك، وأنها تمكنت من السيطرة على مناطق واسعة وأسر عددٍ كبيرٍ من الجنود الروس. وأكد أن الجيش الأوكراني عازمٌ على استعادة جميع الأراضي الأوكرانية المحتلة.
وبحسب كييف فإن قواتها سيطرت على أكثر من ثمانين تجمّعاً سكنياً وعلى مساحة تزيد على ألف ومئة وخمسين كيلومتراً مربعاً، منذ السادس من آب أغسطس الجاري في هجومٍ هو الأكبر من نوعه على الأراضي الروسية.
تشكل الاتهامات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا بشأن الهجمات المحتملة على المنشآت النووية، تهديداً خطيراً على الاستقرار الإقليمي والدولي. وتثير هذه الاتهامات مخاوف من اندلاع صراع نووي محدود، مما قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على المنطقة والعالم أجمع.
