ما هي إلا ساعاتٌ معدودة على استهداف القاعدة الأمريكية في قرية “خراب الجير” بريف مدينة رميلان شمال شرقي سوريا، حتى بدأت التصريحاتُ من الولايات المتحدة عن وقوع إصابات بين القوات الأمريكية المتمركزة في القاعدة، ما يعني احتمالية حدوث تصعيدٍ جديد في المنطقة، قد يكون الأكبر منذ أشهر.
مسؤولٌ أمريكي قال في تصريحات لوكالة “رويترز” إن عدداً من أفراد القوات الأمريكية وقوات التحالف الدولي أُصيبوا في هجومٍ بطائرة مسيرة استهدفت قاعدةَ “خراب الجير”، مشيراً إلى أن الإصاباتِ طفيفةٌ، بعضُها ناجمٌ عن استنشاق الدخان.
المسؤول الأمريكي الذي اشترط عدم الكشف عن اسمه، أوضح أن الإصاباتِ ليست خطيرةً، لكنه أشار إلى أن بعضَ العسكريين يخضعون حالياً للفحص بحثاً عن وجود إصابات دماغية.
وكانت مصادرُ محلية قد ذكرت أنّ طائرتين مسيرتين مصدرُهما الأراضي العراقية، استهدفتا قاعدة “خراب الجير” الأمريكية، مشيرةً لانفجار إحدى المسيرات داخل القاعدة، فيما تم تدميرُ الأخرى.
وجاء الهجوم الذي يرجح أنه من قبل فصائلَ مسلحة تابعة لإيران، بعد استهداف صاروخي لقاعدة عين الأسد الجوية غربي العراق، وقع يوم الاثنين، مخلفاً خمسةَ جرحى أمريكيين، بحسب ما أعلنته وزارة الدفاع الأمريكية.
تطوراتٌ عسكرية خطيرة قد تشهدها المنطقة في حال استمرت الهجمات، التي سبق وأن تبنت مثلَها، فصائلُ عراقية مواليةٌ لطهران، سيما وأن الشرق الأوسط وربما العالم يترقب رد إيران وحلفائها على الاغتيالات الإسرائيلية الأخيرة، الرد الذي من شأنه أن يرسمَ ملامح وقواعد ردع جديدة في منطقة تشهدُ صراعاً مستمراً.
