خلال يومين فقط، نفّذت السلطات الإيرانية، أحكامَ إعدامٍ بحق عددٍ من الأشخاص، بتهمٍ مختلفة، الأمر الذي أثارَ ردود فعلٍ من قبل جهاتٍ أمميةٍ، عبّرت خلالها عن قلقها البالغ إزاء ذلك.
أحدث تلك الردود، صرّحت به المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان “ليز ثروسيل”، حيث قالت إن المفوض السامي “فولكر تورك”، يشعر بقلقٍ بالغ، مما تردّد عن تنفيذ السلطات الإيرانية، حكمَ الإعدام بحقِّ تسعةٍ وعشرين شخصاً، خلال اليومين الماضيين.
“ثروسيل” قالت أيضاً، إن العددَ الكبير لعمليات الإعدام في مثل هذا الوقت القصير، مثيرٌ للقلق، مشيرةً إلى أن تطبيق عقوبة الإعدام، في قضايا لا تنطوي على القتل العَمد، يتعارض مع المعايير والقواعد الدولية لحقوق الإنسان.
كما أوضحت المتحدثة الأممية، بأن عمليات الإعدام التي تردّد أنه تم تنفيذها، رفعت العددَ الإجمالي إلى ثلاثمئةٍ وخمسةٍ وأربعين على الأقل هذا العام، بما في ذلك خمسَ عشرةَ امرأة، وأن معظم الذين أُعدموا، كانوا مُدانين بجرائمَ تتعلق بالمخدرات، وأن أقلياتٍ مثل الكرد والبلوش، تأثروا بشكلٍ غير متناسب.
وبحسب منظماتٍ حقوقيةٍ ومصادرَ مطلعة، فقد أعدمت السلطات الإيرانية، عشراتِ الأشخاص بشكلٍ جماعي، في سجنَي “قزل حصار” و”كرج ” ليصلَ بذلك عددُ الإعدامات خلال شهرٍ واحد، بعد الانتخابات الرئاسية، إلى سبعةٍ وثمانين شخصاً على الأقل.
وكانت منظمة العفو الدولية قد أشارت في تقريرها السنوي الأخير، حول عقوبة الإعدام في العالم، إلى الزيادة الكبيرة في عمليات الإعدام في إيران، وأكدت أن ما يقرُبُ من خمسةٍ وسبعين في المئة، من جميع عمليات الإعدام المسجلة في العالم، العام الماضي، تمّت في إيران.
