في خطوةٍ جديدة بمهمة البحث عن أثار حياة جرثومية على المريخ، حقّق الروبوت الجوال “برسفيرنس” التابعُ لوكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” إنجازا مهماً بأَخْذِه عيّنات من صخرة مريخية قد تكون محتوية على جراثيم متحجرة.
وأخذ الروبوت “برسفيرنس” من على سطح المريخ عيّنة من صخرة تُسمى “شلالات تشيافا” بوادي نيريتفا، والتي قد تحتوي على ميكروبات متحجرة يعود تاريخُها إلى مليارات السنين، عندما كان الماء موجوداً على الكوكب الأحمر.
وأثارتِ الصخرةُ اهتمامَ العلماء، وذلك لرصدِها ثلاثةَ أدلة على احتمال وجود حياة جرثومية قديمة على هذه الصخرة، إذ لُوحظ امتدادٌ للأوردة البيضاء التي شكّلتها كبريتات الكالسيوم على طول الصخرة بأكملها، بحسب ما أوضحت “ناسا”، وهي علامة على أن الماء كان يمر عبرَ الصخرة في مرحلةٍ ما.
كذلك توجد بين هذه الأوردة منطقةٌ مركزية مائلةٌ إلى الاحمرار مليئةٌ بالمركّبات العضوية، وَفْق ما تبيّن بواسطة أداة “شرلوك” التي تحملها المركبة الجوّالة والمستخدمة لتحديد التوقيعات الحيوية على الصخور.
أما المؤشر الثالث، فهو أنَّ بقعاً ضوئية صغيرة محاطة باللون الأسود، لُوحظت على الصخرة، وهذه البقع تشبه تلك المرتبطة بوجود الميكروبات المتحجرة، بحسب التحليلات التي أجراها جهاز “بيكسل” الذي يدرس التركيب الكيميائي.
وبحسب عالمِ الأحياء الفلكية عضوِ فريق “برسفيرنس” العلمي، ديفيد فلانيري، فإن هذا النوعَ من السمات الموجودة على الصخور، غالباً ما يرتبط على كوكب الأرض بآثار متحجرة لميكروبات كانت تعيش تحت التربة.
وتعتزم “ناسا” نقل هذه العينات، بواسطة مركبة أخرى من المقرر إرسالها في ثلاثينات القرن الجاري إلى كوكب الأرض، لتحليل هذه العينات في المختبرات، وللتأكد من أنها تشكّل دليلاً على حياة جرثومية قديمة على سطح الكوكب الأحمر.
