هرباً من حرارة الصيف المرتفعة، والتي تصل أحياناً لأكثرَ من خمسةٍ وأربعين درجة، في ظل انقطاع التيار الكهربائي، يقصد العشرات من سكان مدينة الرقة شمالي سوريا، بشكلٍ يومي، ضفتَي نهر الفرات، حيث السباحة في النهر من أبرز التقاليد الموروثة بالنسبة لأهالي المدينة.
للترفيه عن أنفسهم وتبريد أجسامهم، أو ممارسة هواية صيد الأسماك وتدريباتهم الرياضية، تكتظ ضفاف الفرات الرملية، بالعديد من الأُسر التي تفترش المكان، بينما يلهو الأطفال بالمياه الباردة.
فوق جسر الرقة، الذي يصل شمال المدينة بجنوبها، يتسلّق فتيةٌ وشبان، السلالم للصعود إلى أعلى نقطةٍ ثم يُلقون بأنفسهم إلى النهر للسباحة، فيما يشكو أحد الزوار، أن المُرتادين إلى النهر، يعانون من عدم وجود أماكنَ ظليلةٍ تحميهم من أشعة الشمس المباشرة.
كما يلجأ العديد من الشبان في الرقة، والعائلاتُ عموماً إلى ضفة الفرات والسباحة، كمتنفسٍ من ضغوط الحياة.
هذا وقد عانى سكانُ مدينة الرقة شمالي سوريا لسنوات، من انحسار مياه نهر الفرات، نتيجةَ حبس النظام التركي، الواردَ المائي من مياه النهر، ضمن سياسة تضييق الخناق، التي يمارسها على شعوب المنطقة، فيما عادت المياه إلى مجاريها هذا العام، بعد الهطولات المطرية الغزيرة، وهو ما أفسد خطط تركيا، التي تستخدم المياه سلاحًا ضد المدنيين.
