مع تصاعد التوترات حول العالم، واندلاع حروب وأزمات في مناطق متفرقة، ووسط تدهور العلاقات الجيوسياسية بين أطراف إقليمية ودولية، تتجه الدول النووية لتحديث ترسانتها النووية، وسط مخاوف من أن يؤدي تصاعد التوترات لاندلاع حرب نووية، تحمل مخاطر على العالم أجمع.
معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام “سيبري”، قال في كتابه السنوي، إن البلدان التسعة المسلحة نووياً في العالم، تواصل تحديث ترساناتها النووية، مشيراً إلى أنها نشرت العديد من أنظمة أسلحة نووية جديدة أو ذات قدرة نووية خلال العام الماضي، ولافتاً في الوقت نفسه إلى أن الجهود الدبلوماسية للسيطرة على الأسلحة النووية تعرضت لنكسات كبيرة وسط توتر العلاقات الدولية بسبب الحرب في أوكرانيا وقطاع غزة.
المعهد السويدي، نوه إلى أن روسيا أعلنت في شباط/ فبراير من العام الماضي، أنها ستعلق مشاركتها في معاهدة “ستارت الجديدة” لعام ألفين وعشرة بشأن الأسلحة النووية، والتي تعد آخر معاهدة متبقية للحد من القوى النووية الاستراتيجية الروسية والأمريكية، موضحاً أن موسكو أجرت تدريبات تكتيكية على أسلحة نووية بالقرب من الحدود الأوكرانية.
مدير المعهد دان سميث، قال إنه في حين أن الإجمالي العالمي للرؤوس الحربية النووية يستمر في الانخفاض مع تفكيك أسلحة حقبة الحرب الباردة تدريجياً، فإنهم ما زالوا يشاهدون زيادات سنوية في عدد الرؤوس الحربية النووية العاملة، مشيراً إلى أن هذا الاتجاه من المرجح أن يستمر وقد يتسارع في السنوات المقبلة، واصفاً إياه بأنه “مقلق جداً”.
ووفقاً لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، فإن من بين نحو اثني عشر ألفاً مئة وواحد وعشرين رأساً حربياً نووياً موجوداً في جميع أنحاء العالم، هناك حوالي تسعة آلاف وخمسمئة وخمسة وثمانين منها متاحاً للاستخدام المحتمل فيما يبقى نحو ألفين ومئة في “حالة تأهب تشغيلي قصوى” لتحميلها على صواريخ باليستية.
