مع احتدام المعارك بين الجيش السوداني والفصائل المتحالفة معه من جهة وقوات الدعم السريع من جهة أخرى خاصةً في محيط مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور غربي السودان، تتوالى التحذيرات من كوارث إنسانية تهدد مئات الآلاف وانهيار المنظومة الصحية بالبلاد.
المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية كريستيان ليندميير، حذر خلال مؤتمر صحفي في مدينة جنيف السويسرية، من انهيار النظام الصحي في السودان خاصةً المناطق التي يصعب الوصول إليها جراء استمرار الحرب.
وقال ليندميير، إن الإمدادات الطبية في السودان لا تلبي سوى خمسة وعشرين في المئة من احتياجات السكان، مضيفاً أن عشرين إلى ثلاثين في المئة فقط من المرافق الصحية بالبلاد لا تزال عاملة.
وبحسب المسؤول الأممي، فإن الأشخاص الذين يعانون من الأمراض المزمنة كالسكري وارتفاع ضغط الدم والسرطان والفشل الكلوي، قد يتعرضون لمضاعفات أو يموتون بسبب عدم وجود علاج، مشيراً إلى أن هناك زيادة كبيرة في تفشي الأمراض، بما في ذلك الملاريا وحمى الضنك والتهاب الكبد الوبائي.
ولفت ليندميير، إلى أن العديد من المرافق الصحية في السودان تعرضت إلى النهب والتدمير والسيطرة عليها من قبل أطراف النزاع خاصة قوات الدعم السريع التي اتخذت بعض المستشفيات الخاصة والحكومية مراكز لعلاج عناصرها.
ومن جانبها، قالت ممثلة منظمة الصحة العالمية في تشاد بلانش أنيا، خلال حديثها بالمؤتمر الصحفي عبر تقنية الفيديو، إن نحو خمسة آلاف سوداني يدخلون إلى تشاد أسبوعياً معظمهم من النساء والأطفال، مضيفةً أن العديد من النساء تعرضن للاعتداء الجنسي، في حين ينتشر سوء التغذية على نطاق واسع بين الأطفال، إلى جانب انتشار أمراض مثل الحصبة وغيرها التي يسهّل انتشارها الاكتظاظ في المخيمات
وبحسب المسؤولة الأممية، فإنه تم تسجيل ثلاثمئة وعشرين حالة وفاة جراء سوء التغذية غالبيتهم أطفال في مخيمات لجوء السودانيين وبين المجتمعات المضيفة بتشاد، لافتةً إلى أنه يتم توثيق ما بين ألف وخمسمئة وألفي حالة سوء تغذية في مخيمات السودانيين كل أسبوع.
.
