لا زالت التحركات المكوكية للمخابرات المصرية تدور في فلك قطاع غزة وإسرائيل ومصر للوصول الى تهدئة طويلة الأمد مع إسرائيل واستكمال المصالحة الوطنية الفلسطينية.
فبعد لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي السبت، عاد الوفد الأمني المصري التابع لجهاز المخابرات العامة، إلى قطاع غزة الإثنين، للقاء قادة حركة حماس، حاملا في جعبته مجموعة من المطالب والرسائل من القاهرة ورئاسة السلطة الفلسطينية بعد اجتماع الرئيسين السيسي وعباس.
مسؤول الملف الفلسطيني في المخابرات المصرية اللواء احمد عبد الخالق، لخص حديث لقاء عباس والسيسي وطلب رسمياً من حركة حماس والهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار، وقف المسير البحري، والمسير البري المساند له على الحدود الشمالية لغزة الذي يجري يوم الإثنين من كل أسبوع”.
مطالب عدة قدمها الرئيس الفلسطيني لنظيره المصري لاستكمال المصالحة مع حماس، متعلقة بضرورة تسلُّم حكومة الوفاق الوطني المهام الشرطية والأمنية في القطاع، مع السيطرة الكاملة على موارد تحصيل الجباية والضرائب، وكذلك السيطرة الكاملة على المعابر.
أما بالنسبة لسلاح كتائب القسام الذراع العسكري لحركة حماس فأبدى محمود عباس مرونة بخصوصها إذ وافق على أن يتم تأجيل هذا الملف إلى مرحلة لاحقة تكون فيها درجات التوافق أعلى من الوقت الراهن، وأنه لن يُقْدِم على فرض عقوبات جديدة ضد غزة، لمنح الجهود المصرية فرصةً للنجاح.
في ظل هذه الزيارات المتكررة تتجه الأنظار الآن رداً من حركة حماس، قد يحمل معه الأمل في تثبيت تهدئة طويلة الأمد مع إسرائيل وإنجاز المصالحة الوطنية الفلسطينية.
81
previous post
