مع دخول العقوبات الأمريكية على إيران مرحلة جديدة من الشدة والصرامة، وبعد دعوات الخارجية الأمريكية لطهران عدم عرقلة تسريح المليشيات المسلحة الطائفية في العراق، قال رئيس الحكومة العراقية، عادل عبدالمهدي، إن الحشد الشعبي حقيقة كبيرة ولايمكن لأحد تجاوزها.
وجاءت تعليقات عبد المهدي، الذي تولى منصب رئيس الوزراء وقائداً عاماً للقوات المسلحة في 25 من الشهر الماضي،عقب اجتماع عقده في مقر هيئة الحشد الشعبي بالعاصمة بغداد، وبحضور نائب رئيس الهيئة أبو مهدي المهندس.
تصريحات عبدالمهدي تأتي في وقت يدور فيه الجدل حيال مصير الحشد الشعبي الذي يتألف بمجمله من فصائل مسلحة شيعية بعضها على صلة وثيقة بإيران،حيث شدد عبدالمهدي على ضرورة الإبقاء على الحشد الشعبي، مؤكداً أن الحشد ليس كياناً مؤقتاً، وإنه سيبقى ولن يُحل، مشيراً إلى أنه يبحث عن مصادر مالية لدعم وجوده بقوة.
وتابع عبد المهدي أن الحشد الشعبي إنجاز تاريخي للبلاد، وإنه أعطى قوة للجيش والشرطة وباقي الأجهزة الأمنية خلال المعارك ضد تنظيم داعش الإرهابي.
وكانت منظمة العفو الدولية، أشارت في وقت سابق، أن مليشيات الحشد الشعبي في العراق، قامت بانتهاكات ضد مواطنين في العراق، حيث كشفت المنظمة عن 643 شخصاً على الأقل بينهم أطفال لازالوا في عداد المفقودين منذ عامين بعدما اختطفوا على أيدي الحشد الشعبي في حزيران يونيو من العام ألفين وستة عشر.
وفي تشرين الثاني نوفمبر من العام الماضي، صوت البرلمان العراقي لصالح مشروع قانون يلحق قوات الحشد الشعبي بالقوات العراقية، لكن الكثير من النواب الممثلين للمكون السني في العراق، قاطعوا تلك الجلسة، معتبرين أن من شأن ذلك أن يعزز دور إيران في العراق، ويزيد من سيطرة الشيعة على الحكم.
