مع اشتداد المعارك على أكثر من جبهة في مدينة الحديدة الساحلية التي تضم ميناء استراتيجيا في اليمن، نقلت وكالات الأنباء عن مصادر طبية يوم الاثنين، أن جثث 74 حوثيا وصلت إلى مستشفيات الحديدة خلال 24 ساعة، إضافة إلى عشرات الجرحى، بينما ذكرت مصادر طبية في حكومة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، أن 15 عنصرا في قواتهم قتلوا في الفترة ذاتها.
التحالف العسكري بقيادة السعودية الداعم لقوات هادي، أكد نيته خفض وتيرة أعمال العنف، مشدّدا على أن العمليات الجديدة ليست هجوما باتجاه ميناء الحديدة، بل يهدف إلى قطع طرق الإمدادات الرئيسية للمسلحين الحوثيين شمال المدينة، مؤكدا في ذات الوقت حرصه على بقاء الميناء مفتوحا أما الإمدادات الإنسانية.
يأتي هذا فيما واصلت مروحيات التحالف العربي مواكبة المواجهات، من خلال شنّ ضربات على مواقع الحوثيين بحسب ما نقلت وكالة فرانس برس، عن مصادر عسكرية وسكان بالمنطقة.
المسؤول السياسي محمد علي الحوثي، قال إن التصعيد الجديد للتحالف محاولة لإعاقة أي محادثات للسلام، ويؤكد زيف الادعاءات الأمريكية على حد قوله.
تصاعد حدة القتال في الحديدة دعا منظمة “سيف ذي تشيلدرن” الاثنين إلى التعبير عن قلقها الشديد، وقال مدير اليمن في المنظمة “تامر كيرولوس، في بيان إن هذا التصعيد قد يضع عشرات آلاف الأطفال في خط النار، ويزيد من تضييق الخناق على إيصال الغذاء والدواء إلى بلد يعاني من الجوع الشديد، داعيا إلى وقف فوري لإطلاق النار، فيما وصفت منظمة الأمم المتحدة اليونيسف مؤخرا الأوضاع في البلاد بالجحيم الحي.
المواجهات الأخيرة تأتي بعد إعلان مبعوث الأمم المتّحدة إلى اليمن مارتن غريفيث، أنّه سيعمل على عقد مفاوضات جديدة بين أطراف النزاع في غضون شهر، بعيد مطالبة واشنطن بوقف لإطلاق النار وإعادة إطلاق المسار السياسي خلال 30 يوما.
