مئات الآلاف في مدينة الفاشر السودانية على حافة كارثةٍ إنسانية، إثر أعمالِ العنف المتصاعدة بين المتحاربَين، قوات الجيش السوداني والدعم السريع، بالقرب من المدينة الواقعة غربي البلاد، وفق أحدث التحذيرات الواردة من الأمم المتحدة.
المنظمة الدولية وجّهت الجمعة، تحذيراً نقله فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، من خطر مجاعةٍ وشيكةٍ تهدد حالياً، أكثر من مليونٍ وثمانِمئةِ ألف نسمة، من السكان والنازحين المحاصرين في الفاشر، مشيراً إلى أنّ ذلك ستكون له تبعاتٌ إنسانيةٌ مروعة، وأثرٌ كارثيٌّ على المدنيين، بالإضافة إلى مفاقمة الصراع العرقي هناك.
ونقلت رافينا شامداساني، المتحدثة باسم تورك قوله، إنه يشعر “بالفزع” من تصاعد العنف قرب المدينة السودانية، لافتةً إلى مناقشاتٍ أجراها المسؤول الأممي، مع قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، وقائد “الدعم السريع” محمد حمدان دقلو هذا الأسبوع، لحثهما على وقف التصعيد.
وفي وقتٍ سابق، قال مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، إن نحو ستين شخصاً على الأقل قُتلوا في محيط الفاشر منذ الأسبوع الماضي، فيما تحدثت منظمةُ أطباء بلا حدود، بأنّ مستشفى المدينة استقبل أربعَمئةٍ وتسعاً وثمانين قتيلاً وجريحاً منذ العاشر من أيار / مايو الجاري.
وتعد الفاشر التي تشهد عدةَ أزمات، بينها نقصُ المياه وانقطاع الاتصالات، آخرَ معقلٍ للجيش السوداني في منطقة دارفور غربي السودان، الذي يشهد محاولاتٍ إقليميةً ودوليةً لإنهاء الصراع الدامي، المتواصل منذ منتصف نيسان / أبريل العام الماضي.
