على ما يبدو أن ظاهرة الفلتان الأمني في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الحكومة السورية آخذةٌ بالتصاعد، مخلفةً بشكلٍ شبه يومي مزيداً من الأرواح، وذلك بطرقٍ وأساليبَ متعددة، وسط عجزٍ من قوات الحكومة عن ضبط الأوضاع هناك.
آخر ما أنتجته تلك الظاهرة فقدان أربعة مدنيين لحياتهم، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، والذي أفاد بإقدام أحد الأشخاص على قتل زوجته وأختها وإلقاء جثتيهما على أوتوستراد مدينة حرستا بريف دمشق، ثم أقدم على قتل أخيهما ورمي جثته عند مدخل مدينة القطيفة، فيما تم العثور على جثة الأخ الثاني في ريف العاصمة، فضلاً عن إطلاقه النارَ على والدة زوجته، ما أدى لإصابتها.
وكان المرصد السوري قد أفاد أيضاً بفقدان مدنيٍّ لحياته في بلدة زاكية بريف دمشق، إثر اشتباكاتٍ مسلحةٍ دارت بين عائلتين، وسط حالةٍ من الخوف والذعر بين المدنيين، دون تدخل الأجهزة الأمنية لفضِّ الاشتباك.
أما في جنوب البلاد، فقد أُصيب طفلٌ خلال اشتباكاتٍ عنيفةٍ دارت بين عائلتين في حي العالية بمدينة جاسم بالريف الشمالي لمحافظة درعا، وسط حالةٍ من التوتر والفوضى ونداءات للأهالي بالتزام بمنازلهم، بسبب استخدام الأسلحة الثقيلة في الاشتباكات، كما أوضح المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وفي المحافظة نفسها أشار المرصد، أيضاً إلى إقدام مسلحين مجهولين على خطف عنصرٍ من الفصائل المسلحة المحلية التابعة لقوات الحكومة السورية في بلدة اليادودة بالريف الغربي لدرعا، واقتياده لجهةٍ مجهولة، دون معرفة الأسباب.
وفي محافظة حمص وسط البلاد، أكد المرصد أن مجهولين زرعوا عبواتٍ ناسفةً على الطريق المؤدية للساحة الرئيسية بمدينة المشرفة بريف حمص الشمالي الشرقي، وسط حالةٍ من الاستنفار الأمني وإقدام قوات الحكومة على قطع الطرقات المؤدية للمدينة وطريق حمص – السلمية قبل أن تقوم بفتحها لاحقاً.
