مع استمرار هجمات الحوثيين على السفن التجارية في البحر الأحمر، قالت رابطة مالكي السفن الألمانية إن شركات الشحن تتكبد تكلفةً إضافيةً تبلغ حوالي مليون دولار لكل رحلة بسبب تحويل المسار إلى طريق رأس الرجاء الصالح.
الهجمات التي يقول الحوثيون إنها تهدف إلى دعم غزة ضد إسرائيل في البحر الأحمر الذي يعد شرياناً رئيساً وتمر عبره أكثر من اثني عشر بالمئة من التجارة العالمية البحرية، أجبرت العديد من السفن إلى تحويل مسارها وأضافت إلى مسافة الرحلات نحو أربعين بالمئة، ما يضيف على الرحلة ما بين خمسة عشر إلى عشرين يوماً.
تحويل مسار العديد من السفن إلى رأس الرجاء الصالح يصعّد كذلك من المخاوف مع ازدياد احتمالية تعرض السفن لعمليات القرصنة في المحيط الهندي، فالخطر يمتدّ إلى أسفل البحر الأحمر باتجاه السواحل الصومالية.
وتسببت هجمات الحوثيين على سفن تجارية في البحر الأحمر بارتفاع حاد في أسعار عقود تأمين الشحن البحري، مع فرض رسوم لتغطية المخاطر المرتبطة بنزاعات، تضاف إلى الزيادة الكبيرة في تكلفة الشحن نتيجة سلوك مسار بديل أطول.
وقال صندوق النقد الدولي في وقت سابق إن أول شهرين من عام 2024 قد شهدا انخفاض التجارة المارة في قناة السويس المصرية بنسبة خمسين في المئة مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي؛ ما أدى إلى تعطيل سلاسل التوريد وتراجع مؤشرات الاقتصاد الكلي الرئيسة عالمياً.
ووفقاً لتقديرات صندوق النقد الدولي الخاصة بالعبور فإن حجم التجارة التي مرت عبر قناة السويس انخفض بنسبة خمسين في المئة كما ارتفع حجم التجارة العابرة حول رأس الرجاء الصالح بنسبة أربعة وسبعين في المئة مقارنةً بالعام الماضي.
