بعد نحو ثلاثة عشر عاماً على اندلاع الأزمة في سوريا، وما خلفته من معاناة لا توصف للسوريين، وتدمير للبنية التحتية ونزوح ولجوء نحو نصف سكان البلاد داخليا وخارجياً، لا يزال طريق الوصول إلى حل سياسي تعترضه الكثير من الصعاب وسط غياب إرادة دولية فعلية لإنهاء الأزمة.
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، شدد في بيان له على ضرورة فعل كل ما يلزم للتوصل إلى حل سياسي حقيقي وذي مصداقية في سوريا يلبي التطلعات المشروعة للشعب السوري، ويستعاد من خلاله سيادة ووحدة واستقلال سوريا وسلامة الأراضي السورية بما يتوافق مع القرار الأممي اثنين وعشرين أربعة وخمسين، ويخلق ظروفاً جيدة للعودة الطوعية للاجئين إلى بلادهم.
غوتيريش: عدد المحتاجين للمساعدات بسوريا وصل لأعلى مستوياته
غوتيريش قال إن السوريين عانوا على مدى ثلاثة عشر عاماً من الدمار والنزوح والانتهاكات الجسيمة ولا تزال مطالبهم بالحقيقة والعدالة والمساءلة بعيدة المنال، مبيناً أن عدد المحتاجين للمساعدات الإنسانية في سوريا وصل إلى أعلى مستوياته في وقت انخفض فيه تمويل الجهود الإنسانية إلى أقل مستوياته على الإطلاق.
البيان، طالب أيضاً إلى جانب التوصل لحل سياسي حقيقي بحماية المدنيين ووضع نهج تعاوني واستراتيجي لمكافحة الإرهاب بما يتماشى مع القانون الدولي والإنساني وحقوق الإنسان، إلى جانب تمويل عاجل وكاف للحفاظ على العمليات المنقذة للحياة في سوريا بما في ذلك التعافي المبكر.
غوتيريش: عمليات الاحتجاز والاختفاء والتعذيب مستمرة في سوريا
ولفت بيان الأمين العام للأمم المتحدة، إلى أن الاحتجاز التعسفي والاختفاء القسري والتعذيب ، جميعها مستمرة وتمثل عقبة أمام السلام الدائم في سوريا، مؤكداً أن الجميع يتحمل مسؤولية إنهاء مسألة الإفلات من العقاب وأن الوقت حان لتنهض الأطراف الرئيسية الدولية وتلبي احتياجات السوريين.
