بياناتُ معهد الإحصاء التركي أظهرت يومَ الإثنين ارتفاعَ معدّل التضخم السنوي في تركيا، بأكثر من المتوقع خلال شباط / فبراير الماضي، وسط ارتفاعاتٍ قويةٍ في أسعار المواد الغذائية وتكاليف الإقامة والتعليم.
وبحسب البيانات قفز مُعدل التضخم النقدي في تركيا لمستوياتٍ قياسية، حيث بلغ أكثرَ من سبعةٍ وستين في المئة، خلال الشهر الماضي، فيما أعلنت مجموعةُ أبحاث التضخم المستقلة، ارتفاع التضخم بنحو مئةٍ واثنين وعشرين في المئة خلال نفس الشهر.
وفي وقتٍ يُكابد المركزي التركي عبثاً لوقف الارتفاع المستمر في معدل التضخم، وإنقاذ اقتصاد البلاد، الذي أصبح على المحك، أكد وزيرُ مالية النظام التركي محمد شيمشك أن التضخم النقدي السنوي سيظل مرتفعاً في البلاد.
وبحسب شيمشك فإن المواطنين لا يستطيعون شراءَ منزلٍ في تركيا بسهولة، في ظل التضخم النقدي المتزايد، مُكرِّراً وعوداً سابقةً لم تفضِ إلى نتائجَ ملموسةٍ بشأن إيجاد حلٍّ للأزمات الاقتصادية المتفاقمة.
هي شهادةٌ من داخل أروقةِ النظام التركي تكشف تدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية، اعتبرها مراقبون ضربةً لرئيس النظام رجب أردوغان، في ظل الاستعدادات الانتخابية، وسط تراجع المؤيدين له في أهم البلديات بتركيا، بحسب استطلاعات الرأي.
تصريحاتٌ تُعيد للأذهان استقالةَ حفيظة أركان من رئاسة البنك المركزي التركي في مَطلع شباط / فبراير الماضي، والتي جاءت بناءً على طلبٍ من أردوغان، بحسب وسائلَ إعلامٍ تركية، على خلفية تصريحاتٍ لها، كشفت فيها أنها تُخطّط للعودة إلى العيش بمنزل عائلتها، بسبب التضخم والغلاء وارتفاع أسعار العقارات.
ويقلل مراقبون من قدرة فريق أردوغان الاقتصادي على إحداث تغييرٍ إيجابيٍّ في حَلحلةِ الأزمة، جراء الضرر الكبير الذي خلّفته سياساته المالية والاقتصادية، خلال السنوات الأخيرة، حيث ارتفع مُعدّل البطالة وازدادت مستويات التضخم، في مقابل انهيار الليرة لأدنى مستوياتها منذ عقود، ما زاد من الأعباء المعيشية لمعظم السكان.
