تواصل محافظة السويداء في الجنوب السوري حَراكها الشعبي السلمي ضد حكم الرئيس السوري بشار الأسد، الذي يحمّله المنتفضون في المحافظة ومناطقَ سوريةٍ أخرى، تفاقم الأزمات في البلاد المنهارة.

العشرات من سكان السويداء خرجوا في مظاهرةٍ مركزيةٍ الجمعة، في ساحة الكرامة وسط المدينة، للتأكيد على مطالب الحَراك في رحيل بشار الأسد والمنظومة الحاكمة في دمشق، وسط ترديد هتافاتٍ تُنادي بوحدة السوريين وتكاتفهم للوصول إلى سوريا جديدة.
المظاهرة التي تزامنت مع أجواءٍ باردةٍ تشهدها المحافظة، شهدت مشاركةً من مختلف النقابات والفعاليات المجتمعية، بما في ذلك المكوّن النسائي، فيما رُفعت لافتاتٌ تطالب بالتغيير السلمي للسلطة وفق القرارِ الأممي اثنين وعشرين أربعةٍ وخمسين، والإفراج عن المعتقلين السياسيين في سجون القوات الحكومية.
ومنذ العشرين من آب / أغسطس الماضي لم يتوقف أبناء جبل العرب عن الخروج في احتجاجاتهم السلمية، التي يقولون إنها تهدف لإنهاء حكم الرئيس السوري بشار الأسد والانتقال إلى حُكمٍ جديدٍ يضمن حقوق السوريين كافة.
وخلال أكثرَ من خمسةِ أشهرٍ لم تُعلن الحكومة السورية أية إجراءاتٍ بشأن الوضع في السويداء، باستثناء حادثة إطلاق نارٍ جرت من قبل عناصرِ حراسةٍ لأحد مقرّات حزب البعث الحاكم، وأسفرت عن جرح عددٍ من المتظاهرين خلال محاولتهم إغلاق المقر، في وقتٍ أجرت الأجهزة الأمنية عدة تحركاتٍ في محافظاتٍ أخرى، شملت حملات مداهمةٍ وتشديدٍ أمني، خشيةَ اندلاع احتجاجاتٍ مشابهةٍ لحراك السويداء.
