بعدما زادت إسرائيل هجماتها مؤخراً على مواقعَ للحرس الثوري الإيراني في سوريا، أوقعت من خلالها عشراتِ القتلى والجرحى، غيّرت تلك الجماعات تكتيكها على ما يبدو، خشيةَ ضرباتٍ جديدةٍ تستهدفها.
وكالة رويترز نقلت عن مصادرَ وصفتها بالمطلعة، أن الحرس الثوري الإيراني بدأ بسحب كبار القادة الإيرانيين من سوريا مع عشرات من الضباط متوسطي الرُّتب، بعد سلسلةٍ من الضربات الإسرائيلية، ووَصف ذلك بأنه “تقليصٌ للوجود”.
وبحسب ثلاثة مصادرَ فإن سحب الضباط من سوريا مدفوعٌ بحرص طهران على عدم الانجرار إلى صراعٍ في الشرق الأوسط، لكنها لا تنوي الانسحابَ الكامل من سوريا، بل ستعتمد أكثر على فصائلَ شيعيةٍ متحالفةٍ معها، للحفاظ على نفوذها هناك وإدارة عملياتها في سوريا عن بعد، بمساعدة جماعة حزب الله اللبنانية.
المصادر كشفت أيضاً أن الحرس الثوري الإيراني أثار مخاوفَ مع السلطات السورية من أن تسريب معلوماتٍ من داخل قوات الحكومة السورية، لعب دوراً في الضربات الإسرائيلية الأخيرة.
وذكر مصدرٌ آخرُ مطلعٌ على العمليات الإيرانية في سوريا، أن الضربات الإسرائيلية الدقيقة دفعت الحرس الثوري إلى نقل مواقع العمليات ومساكن الضباط، وسط مخاوفَ من “اختراقٍ استخباراتي”.
والشهر الماضي استهدفت إسرائيل بغارةٍ جويةٍ مبنىً كان يضم اجتماعاً لضباطٍ بالحرس الثوري الإيراني وقادةِ فصائلَ تابعةٍ لإيران، بحي المزة بالعاصمة السورية دمشق، أسفر عن عددٍ من القتلى والجرحى، بينهم مسؤولون كبارٌ بالحرس الثوري.
المصادر تحدثت أن الحرس الثوري الإيراني يُجنّد مرةً أخرى عناصرَ شيعةً من أفغانستان وباكستان للانتشار في سوريا، في تكرارٍ لمراحلَ سابقةٍ من الحرب، عندما لعب مسلحون شيعة دوراً في تحويل مجرى الصراع.
