بعد نحو أربع وعشرين ساعة من إعلان الفصائل المسلحة، رضوخها للأوامر التركية والبدء بسحب سلاحها الثقيل من المنطقة المنزوعة السلاح في إدلب، أعلنت مصادر مقربة من النظام التركي اكتمال سحب كافة الأسلحة من خطوط التماس مع قوات النظام.
وبحسب ما أكدته مصادر في الفصائل المسلحة، فقد عملوا خلال الأيام الماضية وطوال ليل الأحد -الاثنين، على سحب الأسلحة الثقيلة كالمدافع ومنصات إطلاق صواريخ غراد، وقذائف الهاون وقذائف صاروخية متوسطة المدى.
المرصد السوري لحقوق الإنسان، أكد أن عمليات سحب الأسلحة حولت المنطقة منزوعة السلاح في معظمها لمنطقة شبه خالية، حيث تم سحب السلاح الثقيل بشكل كامل من ريفي حماة الشمالي والشمالي الغربي وريف إدلب الجنوبي الشرقي.
أما بالنسبة لريف اللاذقية الشمالي، بيَّنَ المرصد أن الأسلحة تم إخفاءها ضمن خنادق بشكل يعيق مشاهدتها ورصدها.
في غضون ذلك أرسل جيش الاحتلال التركي أسلحة متنوعة وسيارات مدرعة إلى المنطقة منزوعة السلاح من أجل الاستعداد لإجراء دوريات بالتنسيق مع القوات الروسية، بموجب اتفاق سوتشي بين البلدين.
فيما ستقوم القوات التركية والروسية بتسيير دوريات في المنطقة منزوعة السلاح، ولم يعلم ما إذا ستكون دوريات مشتركة، حيث ترفض الفصائل تواجد دوريات روسية في مناطقها، أم أنها ستكون منفصلة على غرار تلك التي يجريها الأتراك مع القوات الأمريكية في مدينة منبج شرقي حلب.
وتقول أنقرة أن عناصر الفصائل المسلحة سيبقون في مناطقهم مع سلاحهم الخفيف، وسيتم وقف إطلاق النار ومنع مهاجمة مناطق النظام، فيما سيتم إخراج عناصر المجموعات الإرهابية بشكل كلي من المنطقة وذلك بتاريخ الخامس عشر من الشهر الجاري.
وبحسب ما تسرب، تصل حدود المنطقة العازلة من الجهة الشرقية لإدلب إلى حدود دارة عزة، الأتارب، سراقب، معرة النعمان.
وفي الجنوب تغطي مدينة خان شيخون، كفرزيتا، مورك، وصولًا إلى كفرنبل، بينما من الجهة الغربية تغطي مدينة جسر الشغور حتى بلدة محمبل والبارة في جنوبها.
