في إطار التداعيات المتفاقمة لاستمرار الصراع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، أعلنت حكومة تشاد أربعة دبلوماسيين سودانيين أشخاصاً غير مرغوب فيهم، وأمهلتهم اثنتين وسبعين ساعة لمغادرة أراضيها، ردّاً على اتهام الخرطوم للحكومة التشادية بالتدخل في شؤون السودان.
وسائل إعلام أفريقية قالت إن المسؤولين السودانيين الأربعة هم كل من المستشار الأول مختار العباس، والملحق العسكري عبد الرحيم التوم، والقنصل في إنجمينا الحاج عبد الله الحاج أحمد، ونائب القنصل العام محمد الحاج فرح.
مصادر سودانية مطلعة أكدت أن الخرطوم ستتخذ ذات الإجراء في مواجهة الخطوة التشادية، وسط تصاعد التوتر الدبلوماسي بين البلدين، في أعقاب تصريحات لمساعد قائد الجيش السوداني ياسر العطا في السابع والعشرين منتشرين الثاني/نوفمبر الماضي، اتهم فيها تشاد بفتح مطاراتها لنقل دعم إماراتي بالسلاح والذخيرة لصالح قوات الدعم السريع.
نقابة الأطباء تحذر من إغلاق المستشفيات في مدينة ود مدني
إنسانياً حذرت نقابة أطباء السودان في بيان، من أن المستشفيات بمدينة ود مدني في ولاية الجزيرة وسط السودان أصبحت فارغة وستضطر لإغلاق أبوابها، وذلك في ظل المعارك الدائرة بين الجيش والدعم السريع في تلك المنطقة.
النقابة وجهت نداءً عاجلاً لإنقاذ أطفال دار المايقوما للأيتام، الذين تم ترحيلهم من الخرطوم إلى ود مدني، حيث يتواجد مئتان وواحد وخمسون طفلاًن وإحدى وتسعين من الأمهات البديلات العاملات في الدار، مشيرة إلى أنهم جميعاً في وضع خطير، ويحتاجون إلى مساعدة فورية.
الخارجية الأمريكية تدعو قوات الدعم السريع بوقف تقدمها في ولاية الجزيرة
وفي السياق، دعت وزارة الخارجية الأمريكية قوات الدعم السريع إلى وقف تقدمها في ولاية الجزيرة فوراً والامتناع عن مهاجمة مدينة ود مدني، كما حثت الجيش السوداني على تجنب الاشتباكات مع قوات الدعم السريع وغيرها من الأعمال التي تعرض حياة المدنيين للخطر.
كما حثت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، ليندا توماس غرينفيلد، قوات الدعم السريع على الامتناع عن شن الهجمات، داعيةً جميع الأطراف إلى حماية المدنيين بأي ثمن.
