بعد تأجيل المؤتمر الدولي لإعادة إعمار مدينة درنة الليبية الذي كان مقرراً في الأول من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، لأسبابٍ لوجستية، أعلنتِ الحكومة الليبية برئاسة أسامة حماد المنتخبة من قبل مجلس النواب، انطلاقَ أعمال المؤتمر الدولي في مدينتي بنغازي ودرنة والتي تستمرّ ليومَين بمشاركة أربعمئةِ مشاركٍ وأكثر من مئتين وستين شركةً أجنبيةً وعربية.
رئيس الحكومة الليبية أسامة حماد قال على هامش افتتاح المؤتمر، إنّه يهدف إلى “التباحث والتشاور حول رؤيةٍ محدَّدةٍ لإعادة الإعمار، لافتاً إلى أنّ حكومته تنوي إطلاق مشاريعَ ضخمةٍ لتحقيق هذه الأهداف.
من جهتها، أكدت بعثة الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا في بيانٍ، مشاركتَها في المؤتمر الدولي بصفة “مراقبٍ فني”، مشدِّدةً على أنّ حضور ممثليها في المؤتمر لا يعتبر تأييداً لأيِّ مبادراتٍ لإعادة الإعمار من جانبٍ واحد، أو لوضع أيِّ مشاركٍ ليبي.
البعثة اليوم جدَّدت دعوتَها لمن وصفتهم بأصحاب المصلحة من الليبيين لإنشاء منصةٍ وطنيةٍ منسَّقة، بدعمٍ من البعثة الأممية للإفراج عن الأموال اللازمة لجهود إعادة الإعمار على المدى الطويل، وإدارة إعادة الإعمار وتوزيعها بشفافية، مع الإشراف الفعّال والمساءلة أمام الشعب الليبي.
وتعرَّضت مدينة درنة شرق ليبيا في العاشر من أيلول/سبتمبر، إلى فيضاناتٍ مدمّرة تسببت بمقتل وجرح وفقدان الآلاف من سكان المدينة.
وضربتِ الفيضانات بعد أمطارٍ غزيرة تسبب تجمُّعها في امتلاء أكبر سدين لحجز المياه في أطراف المدينة، ما أدّى إلى انهيارهما وتسببهما بتدمير أكثر من 25 في المئة من درنة، بحسب تقاريرَ شبهِ رسمية.
