تتقاقم الأزمة الاقتصادية التي تشهدها سوريا خاصة مناطق سيطرة الحكومة السورية، لا سيما بعد رفع الأخيرة الدعم عن المواد الغذائية وزيادة أسعار المحروقات والكهرباء، وسط استمرار الاحتجاجات الشعبية السلمية جنوبي البلاد للتنديد بالتدهور المعيشي والمطالبة برحيل الرئيس بشار الأسد.
تقارير إعلامية نقلت عن سكان من العاصمة السورية دمشق، أن الظروف المعيشية تتجه من سيء إلى أسوأ، وسط ارتفاع أسعار المواد الغذائية وتدني أجور العاملين في مؤسسات الحكومة ومخاوف كبيرة من حدوث موجة ارتفاع قياسية جديدة للأسعار.
وبحسب التقارير، فإن المعاناة جراء تدهور الأوضاع المعيشية، لا تقتصر على دمشق والجنوب السوري بل انتقلت إلى مناطق الساحل السوري، على خلفية الارتفاع الكبير للأسعار واستمرار تدهور قيمة الليرة السورية وانتشار الفساد داخل مؤسسات الدولة، وسط غياب للرقابة.
ويرى محللون اقتصاديون، أن تكاليف المعيشة في سوريا سترتفع خلال الربع الأخير من العام الجاري، بسبب تراجع مواسم الخضار والفواكه ودخول المشتقات النفطية على تكاليف المعيشة خلال الشتاء، ما يفاقم الفقر والحاجة، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة إلى نحو أكثر من تسعة ملايين ليرة شهرياً، في حين لا تتجاوز الرواتب الحكومية مئتين وخمسين ألفاً.
وفي وقت سابق، اعترف الرئيس السوري بشار الأسد من الصين بأن الوضع الحالي في سوريا سيء جداً وأن المعاناة من الوضع الاقتصادي تزداد، ملقياً باللوم على التدخل والعقوبات الغربية، متجاهلاً جميع التقارير عن فشل السياسات الحكومية بمواجهة الأزمة.
