تتصاعد حملات التضييق سياسياً وشعبياً ضد اللاجئين السوريين في لبنان، وسط تزايد المطالبات بضرورة البدء بترحيلهم إلى بلادهم، مقابل رفض من قبل المنظمات الحقوقية والمجتمع الدولي الذي يؤكد أن سوريا لا تزال غير آمنة لعودة اللاجئين.
الؤسسات الرسيمة اللبنانية بدأت إجراءات عملية للتضييق وملاحقة اللاجئين السوريين في البلاد، عمليات التضييق والعنصرية ضد اللاجئين السوريين، تطبيقاً لسلسلة الإجراءات التي أعلن عنها وزير الداخلية اللبناني بسام مولوي، بإعطاء الضوء الأخضر للبلديات للحد مما أسماه الوجود غير الشرعي للاجئين في البلاد تحت طائلة المحاسبة.
مولوي، كان قد قال قبل أيام خلال مؤتمر صحفي مع رؤساء البلديات والمحافظين، إن الوجود السوري في لبنان يلحق أضراراً كبيرة في بنية البلد وهويته ومستقبله.
ضغوط على مفوضية اللاجئين لرفضها تزويد الحكومة بأرقام السوريين
يأتي هذا، وسط تقارير عن استياء وضغوطات كبيرة من قبل السلطات اللبنانية على المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، بعد رفضها تزويد الحكومة اللبنانية بأرقام اللاجئين السوريين وتوزيعهم، وإصدارها إفادات سكن للسوريين.
ضغوطات ترجمت بإعداد عريضة نيابية تطالب بإقفال مكاتب المفوضية في بيروت إلى جانب تحركات لبعض الأحزاب والبلديات لملاحقة اللاجئين، حيث قال غياث يزبك عضو كتلة “الجمهورية القوية” التي تمثل حزب “القوات”، إن المفوضية أصحبت تسوق للاحتلال السوري.
ويأتي هذا التحرك اللبناني، وسط أنباء عن قيام المفوضية السامية بدفع رواتب للاجئين السوريين الجدد والغير مسجلين على لوائحها بمعدل عشر دولارات لكل لاجئ يومياً أي ما يعادل ثلاثمئة دولار شهرياً، الأمر الذي أثار غضب الحكومة اللبنانية.
