“ما أشبه اليوم بالأمس” هو لسان حال مئات الآلاف من مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي، بعدما دخلت شابة كردية في إيران بغيبوبةٍ، بعد الاعتداء عليها في إحدى محطات قطار الأنفاق في طهران، أمرٌ أعاد إلى أذهانهم مقتل الشابة الكردية جينا أميني، إثر دخولها في غيبوبة بعد توقيفها من قبل ما تسمى بـ “شرطة الأخلاق” لعدم أمتثالها لقواعد اللباس الصارمة.
منظمة “هنكاو” التي تُعنى بحقوق الكرد في إيران، قالت إن آرميتا كراوند، وهي فتاة تبلغ السادسة عشرة، دخلت في غيبوبة اعتباراً من الأحد، بسبب اعتداءٍ جسدي حاد من عناصر “إناث” من شرطة الأخلاق في مترو طهران، موضحةً أن الاعتداء حصل بسبب ما عدّته الشرطة عدم التزام من “آرميتا” بالحجاب الإلزامي.
المنظمة الحقوقية أشارت إلى أن الشابة التي تنحدر من مدينة كرمنشاه في غرب البلاد التي تقطنها غالبية من السكان الكرد، عانت من إصاباتٍ بالغة، ونُقلت إلى مستشفى “فجر” في العاصمة، حيث ترقد تحت رقابة أمنية ولا يُسمح لأي أحدٍ بزيارتها، حتى أفراد عائلتها.
[lazy-load-videos-and-sticky-control id=”https://youtu.be/bmpSBjhnOn4″]
من جانبه، نقل موقع “إيران واير” عن مصدرٍ مطلع أن آرميتا كراوند، تم نقلها إلى مستشفى “فجر” صباح الأحد، وكانت علاماتها الحيوية ضعيفةً للغاية وفاقدةً للوعي، لافتاً إلى أنها في غيبوبةٍ بالرمز 99، والرمز 99 في مجال الرعاية الصحية يعني أن الشخص توقف عن التنفس ويحتاج إلى إنعاش قلبي رئوي.
المصدر أوضح أنه في استمارات الطوارئ في طهران، جاء أن سبب هذا الحادث هو “السقوط من سطح مستو” وأعراض “صدمة في الرأس”، فيما نفت السلطات الإيرانية وقوع أي احتكاك بين الفتاة وعناصر من أجهزة رسمية، مؤكدةً أنها فقدت الوعي لانخفاض ضغط الدم.
وكانت صحيفة «شرق» الإيرانية أفادت يوم الاثنين، بأن مراسلتها مريم لطفي، أُوقفت لدى زيارتها مستشفى “فجر” لتغطية قضية آرميتا، قبل الإفراج عنها في وقت لاحق.
وفي الآونة الأخيرة عمدت السلطات الإيرانية إلى تشديد إجراءاتها من خلال إعلان قيود إضافية لضبط الالتزام بوضع الحجاب، مثل استخدام كاميرات مراقبة في الشوارع، وتوقيف ممثلات شهيرات لظهورهن دون حجاب.
يذكر أنه بعد مقتل الشابة الكردية جينا أميني اندلعت احتجاجاتٌ شعبيةٌ عارمة في مناطق إيران كافة، قُتل خلالها العشرات واعتقل المئات.
