حذَّرت الأمم المتحدة، من أن مئات الآلاف من اللاجئين من جنوب السودان، العائدين إلى بلدهم هربًا من الحرب في السودان، يواجهون “الجوعَ الطارئ”، مع بقاء تسعين في المئة من الأُسر لأيامٍ دون وجبات.تراجيديا اللجوء تكتملُ ملامُحها وتضاريسُ بؤسها عندما يحمل اللاجئون حقائبهم مرةً ثانية، هرباً من بلد اللجوء ذاته، ويعودون لاجئين إلى بلدهم الذي فرَّوا منه في البداية، إذ لا خيار ثالث لهم، إلا الهروبُ من اللجوء إلى اللجوء.
مئات آلاف اللاجئين من جنوب السودان، العائدين إلى بلدهم هرباً من الحرب في السودان، دفعت الأمم المتحدة للتحذير من أن هؤلاء يواجهون “الجوعَ الطارئ”، مع بقاء تسعين في المئة من الأُسر لأيامٍ دون وجبات.
مديرة برنامج الأغذية العالمي في جوبا، ماري-إيلين مكغرورتي، أكدت رؤية عائلاتٍ تنتقل من كارثةٍ إلى أخرى أثناءَ فرارها من الخطر في السودان، لتجد اليأس في جنوب السودان، على حد تعبيرها.
برنامج الأغذية العالمي، قال إن اللاجئين من جنوب السودان الذين يصلون إلى بلدهم، يعودون إلى دولةٍ تواجه أصلاً حاجاتٍ إنسانيةً غير مسبوقة، مشيراً إلى أن الأشخاص الذين يصلون اليوم هم في ظروفٍ أخطر من ظروف العائلات التي فرَّت في الأسابيع الأولى من الصراع.
من جهةٍ أخرى أكدت منظمة “أكلد” غير الحكومية أن الأمطارَ الغزيرة التي ألحقت أضراراً بالمخيمات المزدحمة والمعابر الحدودية في السودان، أدت إلى تدهور الظروف المعيشية وتفاقم انتشار الأمراض.
ويعيش أكثرُ من ثمانمئة ألف لاجئٍ من جنوب السودان في السودان هرباً من الحرب الأهلية، ليحتل السودان المرتبةَ الثانية بعد أوغندا من حيث عدد اللاجئين، وفقًا للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
