للشّهر الثاني على التوالي تتواصل الاحتجاجاتُ الشعبية في محافظة السويداء جنوبي سوريا، والتي تُطالب بإسقاط الرئيس السوري بشار الأسد وتحقيق الانتقال السلمي للسلطة، وتطبيق القرارات الأممية المتعلقة بحل الأزمة السورية وعلى رأسها القرار اثنان وعشرون أربعةٌ وخمسون.

ساحة الكرامة وسط السويداء شهدت الجمعةَ توافدَ الآلاف من جميع مناطق المحافظة للمشاركة في تظاهرةٍ هي الأكبر منذ انطلاق الَحراك الشعبي في السويداء قبل أكثرَ من أربعين يوماً، مرددين شعاراتٍ تُطالب بالحرية والعدالة والتغيير السياسي.
وعلى الرغم من محاولات الحكومة السورية لإفشال الحَراك الشعبي، عبر محاصرة المحافظة اقتصادياً ومنع دخول المواد الغذائية بشكلٍ شبهِ كامل، إلا أن سقفَ المطالب الشعبية ما يزال مرتفعاً.
حراك ٌيثبت فيه المحتجون استمرارهم بالتظاهر السلمي والتمسك بمطالبهم حتى تحقيقها وإنهاء المآسي التي يعيشها جميع السوريين، مؤكدين أن الحراك في السويداء هو من أجل الكرامة والحرية لكافة أبناء الشعب السوري.
وصدح المتظاهرون من قلب ساحة الكرامة بعبارات، تؤكد على وحدة الشعب السوري بكافة أطيافه، ورفعوا شعاراتٍ تطالب الأسد بالرحيل، كما غنّوا أهازيجَ شعبيةً تؤكد على مطالب الحَراك في الشارع مُحملين الحكومة السورية مسؤوليةَ ما وصلت إليه البلاد.
رحيل الأسد وتطبيق القرار الأممي اثنين وعشرين أربعة وخمسين وإنهاءُ الاحتلال التركي ووقفُ التدخلات الخارجية هي أولوياتٌ يؤكدها المتظاهرون الذين يتوافدون يومياً إلى ساحة الكرامة وسط السويداء مؤكدين أنهم لن يحيدوا عنها، لبناء سوريا ديمقراطية تعددية لا مركزية.
