لليوم الحادي والعشرين على التوالي، تظاهر المئات في ساحة الكرامة وسط مدينة السويداء جنوبي سوريا، للتأكيد على مطالبهم المتمثّلة بالتغيير السياسي ورحيل الرئيس السوري بشار الأسد وتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي اثنين وعشرين أربعة وخمسين.
المتظاهرون حملوا لافتاتٍ تطالب منظمات حقوق الإنسان والدول العربية بالتدخّل للإفراج الفوري عن جميع المعتقلين في سجون الحكومة السورية وأفرعها الأمنية، وتدعو لمحاكمةٍ عادلةٍ ونزيهة للأسد، وتصفه بالسفاح والدكتاتور، في تطورٍ لافت بنسق الاحتجاجات الشعبية التي انطلقت في المحافظة قبل ثلاثة أسابيع.
كما أكد المتظاهرون على وحدة الأرض السورية وتلاحم مكوناتها، وتمسكهم بتحقيق الانتقال السياسي الشامل برعاية الأمم المتحدة، للوصول إلى دولةٍ مدنيةٍ ديمقراطية، وتطبيق نموذج اللامركزية، منددين بهيمنة الأسد وحزب البعث الحاكم على السلطة.
وقبل هذه التظاهرة احتشد الآلاف في ساحة الكرامة وسط السويداء يوم الجمعة، في تظاهرةٍ هي الأكبر في المحافظة منذ تجدّد الاحتجاجات، علق المتظاهرون فيها صورةً كبيرة لقائد الثورة السورية الكبرى سلطان باشا الأطرش في ساحة الكرامة، ورددوا هتافاتٍ تندِّد بنهب ثروات سوريا من قبل السلطة الحاكمة وحليفيها روسيا وإيران.

وإلى جانب المطالب السياسية والخدمية أعرب المتظاهرون عن رفضهم تحويلَ مناطقِ الجنوب السوري إلى مركزٍ وممرٍّ لصناعة المخدرات والترويج لها وتهريبها وخاصة الكبتاغون في المنطقة ومنها إلى دول الجوار، داعين إلى تعاون كافة الفئات والمجتمع الدولي لوقف تلك الظاهرة.
