سادت حالةٌ من الهدوء الحذر في مخيّم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين بمدينة صيدا اللبنانية وذلك بعد التوصّل لتوافقٍ حول إعادة تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار داخل المخيم والصادر في أوائل شهر أغسطس الماضي.
مصدرٌ من حركة حماس، كشف عن التوصّل إلى اتفاقٍ بين الحركة وبين حركة فتح لوقف إطلاق النار في المخيم، بعد مواجهاتٍ داميةٍ بين قوات الأمن الوطني التابعة لحركة فتح ومجموعاتٍ مسلّحة.
وقال المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه، إنّ اجتماعاً عُقِدَ يومَ الجمعة في مدينة صيدا بين حركتي فتح وحماس لبحث الأوضاع المستجدة في المخيم، وأضاف أنه تم الضغط على المسلّحين لوقف إطلاق النار في المخيم.
من جهتها، أكدت هيئة العمل الفلسطيني المشترك للقوى الوطنية والإسلامية التي تضم ممثلين عن جميع الفصائل في صيدا، الالتزام بتثبيت وقف إطلاق النار، مشددةً على التمسّك بـقرارها لتعزيز القوة المشتركة من الأطر السياسية الوطنية والإسلامية للقيام بالمهام الموكلة إليها.
وكان المخيم قد شهد يوم الخميس الماضي اشتباكاتٍ متقطعةً أسفرت عن إصابة أكثر من 20 شخصاً، بينهم ثلاث حالات حرجة في المخيم، نتيجة تجدّد الاشتباكات، فيما شهد المخيم حركة نزوح كثيفة وفرار المئات من سكانه خوفاً من تمدّد الاشتباكات.
وتأسس مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين عام ألفٍ وتسعمئةٍ وثمانيةٍ وأربعين، وهو الأكبر في لبنان، إذ يضم قرابة خمسين ألف لاجئ مسجَّلٍ بحسب الأمم المتحدة، بينما تفيد تقديراتٌ غيرُ رسمية بأنّ عددَ سكانِهِ يتجاوز سبعين ألفاً.
