للشهر الخامس توالياً ما تزال أصواتُ الاشتباكات تتعالى في أرجاء السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع، مخلفةً قتلى وجرحى من الطرفين وضحايا من المدنيين، بالإضافة إلى نزوح الملايين داخلياً وخارج حدود البلاد، بحسب ما أشارت تقاريرُ عدة لمنظماتٍ حقوقيةٍ ودولية.
وسائل إعلامٍ سودانية، أفادت أنّ اشتباكاتٍ عنيفةً اندلعت صباحَ الأربعاء، بين طرفَي الصراع، في مدينة أم درمان ثاني أكبر مدينة في البلاد، ما تسبب بعمليات نزوحٍ كبيرةٍ للمدنيين، باتجاه المناطق الأكثر أمناً.
شهود عيانٍ أفادوا أنّ وتيرة القتال تصاعدت، على جبهاتٍ رئيسيةٍ في مدن العاصمة الثلاث، وشملت سلاح المدرعات جنوبي الخرطوم، وسلاح المهندسين جنوبي أم درمان، ما ألحق أضراراً ماديةً بممتلكات المدنيين.
الخزانة الأمريكية تفرض عقوبات على نائب قائد قوات الدعم السريع
وعلى صعيدٍ آخر، قررت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوباتٍ على نائب قائد قوات الدعم السريع في السودان عبد الرحيم حمدان دقلو (شقيق حميدتي)، بسبب ارتكاب قواته أعمال عنفٍ وانتهاكاتٍ لحقوق الإنسان، بما في ذلك استهدافُ المدنيين والقتل العرقي، واستخدام العنف الجنسي.
الوزارة اتهمت قوات الدعم السريع بارتكاب انتهاكاتٍ واسعة النطاق لحقوق الإنسان في دارفور ومناطقَ أخرى، وذلك وَفق ما ورد في بيانها.
وتنص العقوبات على حظر وصوله إلى جميع الممتلكات والمصالح المُدرجة تحت اسمه في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى حظر أي كياناتٍ مملوكةٍ له، بشكلٍ مباشرٍ أو غيرِ مباشر.
وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية بريان إي. نيلسون، أوضح أن هذا الإجراء يُظهر التزام واشنطن بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة والواسعة النطاق لحقوق الإنسان في السودان، مضيفاً أن بلاده تحث طرفي الصراع على وقف الأعمال العدائية وأعمال العنف التي تؤدي إلى استمرار الأزمة الإنسانية في البلاد.
